ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

الناس (١)؛ يتخَمَّر بهم.
وقوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ قال ابن عباس: يريد عقلوا عن الله قدرَته وما لا يقدر عليه أحدٌ غيرُه وحدَه، فصَدَّقوا نَبِيَّه وأيْقَنُوا بالثواب والعقاب.
٦٨ - قوله تعالى: وَأَوْحَى رَبُّكَ الآية. وَحَى وأوحَى واحد (٢)، وهو الإلهام هاهنا، قال المفسرون: ألهَمَها وقذف في أنفسها (٣)، وذكرنا معنى الوحي والإيحاء (٤) عند قوله: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ [النساء: ١٦٣] وفي مواضع. وقوله تعالي: إِلَى النَّحْلِ، النَّحْل: زنبور (٥) العَسَلِ، والواحدة نَحْلَة (٦).

= وانتقاصه، والابتراك في العدو: الاجتهاد فيه. انظر: (برك) في "تهذيب اللغة" ١/ ٣١٩، و"المحيط في اللغة" ٦/ ٢٦٠، و"اللسان" ١/ ٢٦٧.
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٠٩، بنحوه، وورد في "تهذيب اللغة" (سكر) ٢/ ١٧٢٠، بنصه تقريبًا، والظاهر أنه نقله منه.
(٢) يقال: أوْحى لها وَوَحى لها، لكن اللغة الفاشية في القرآن بالألف، وأما في غير القرآن فوحيْتُ إلى فلان هو المشهور. انظر: (وحى) في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٥٢، و"المحيط في اللغة" ٣/ ٢٤١، و"الصحاح" ٦/ ٢٥١٩.
(٣) ورد في "تفسير مقاتل" ١/ ٢٠٤ ب، بنحوه، والطبري ١٤/ ١٣٩ بنصه عن معمر من طريقين، و"معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٨٣، بنحوه، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٤١، بنحوه، وهود الهواري ٢/ ٣٧٧، بنحوه، والثعلبي ٢/ ١٥٩ ب، بنصه، و"الماوردي" ٣/ ١٩٩، بنحوه، والطوسي ٦/ ٤٠٢، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٢٩، وابن الجوزي ٤/ ٤٦٥، والفخر الرازي ٢٠/ ٦٩، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ١٣٣.
(٤) في (أ)، (د): (إيحاء)، والمثبت من (ش)، (ع).
(٥) في (أ)، (د): (زبر)، وفي كتب اللغة: (دَبْرُ العسل)، قال الخازن: "النحل: زنبور العسل، ويسمى الدَّبْر أيضًا". "تفسير الخازن" ٣/ ١٢٣.
(٦) انظر: (نحل) في "العين" ٣/ ٢٣٠، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٠٣٢ و"المحيط في اللغة" ٣/ ١٠٣، و"الصحاح" ٥/ ١٨٢٦، و"اللسان" ٧/ ٤٣٦٨.

صفحة رقم 120

قال الزجاج: جائز أن يكون سمي نحلًا؛ لأن الله عز وجل نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها، وقال غيره: النَّحْل يذكر ويؤنث (١)، وهي مؤنثة في لغة الحجاز؛ ولذلك أنثها الله تعالى، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء.
وقال أهل المعاني: الله تعالى أوحى إلى كل دابة وذي روح وحي الإلهام في التماس منافعها واجتناب مضارِّهَا، فذكر من ذلك أمر النحل؛ لأن فيها من لطيف الصنعة وبديع الخلق ما فيه أعظم معتبر، بأن ألهمها اتخاذ المنازل والمساكن (٢)، وذلك قوله: أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ، قال ابن عباس: هي تتخذ من الجبال لأنفسها إذا كانت لا أصحاب لها (٣).
وقوله تعالى: وَمِمَّا يَعْرِشُونَ، أي: يبنون ويسقفون، وفيه لغتان: قُرئ بها ضَمُّ الراء (٤) وكسرها (٥) مثل يَعْكِفون ويَعْكُفون.
قال ابن عباس: يريد ما يعرش الناس لها من الجِبَاح (٦)؛ وهو: خلايا

(١) ليس في معانيه، وورد في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٣٢، بنصه، وقال الأزهري في مادة (نحل) "فمن ذكَّر النحل فلأن لفظه مذكَّر، ومن أنث فلأنه جَمْعُ نحْلَة".
(٢) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢١٠، بنحوه.
(٣) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٤١٤، بنصه.
(٤) قرأ بضم الراء: ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: يَعْرِشُونَ، انظر: "السبعة" ص ٣٧٤، و"إعراب القراءات السبع وعللها" ١/ ٣٥٨، و"الحجة للقراء" ٥/ ٧٦، و"حجة القراءات" ص ٣٩٢، و"المُوضح في وجوه القراءات" ٢/ ٧٤٠.
(٥) قرأ الباقون بكسر الراء: يَعْرِشُونَ، وروى حفص عن عاصم بكسر الراء أيضًا. انظر: المصادر السابقة.
(٦) الأجْبُح: مواضِع النحل في الجبل، والواحد: جِبْحٌ وجِبَحٌ. انظر: "المحيط في اللغة" (جبح) ٢/ ٤١٦، و"مجمل اللغة" ١/ ٢٠٥.

صفحة رقم 121

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية