ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

وأوحى رَبُّكَ إلى النحل أي ألهمها وقذف في قلوبها وعلمها بوجه لا يعلمُه إلا العليمُ الخبيرُ وقرئ بفتحتين أَنِ اتخذى أي بأن اتخذي على أنَّ أنْ مصدريةٌ ويجوز أن تكون مفسِّرةً لما في الإيحاء من معنى القول وتأنيثُ الضمير مع أن النحلَ مذكر للحمل على المعنى أو لأنه جمعُ نحلة والتأنيثُ لغة أهل الحجاز مِنَ الجبال بُيُوتًا أي أوكاراً مع ما فيها من الخلايا وقرئ بيوتاً بكسر الباء وَمِنَ الشجر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ أي يعرِشه الناسُ أي يرفعه من كرْم أو سقف وقيل المرادُ به ما يرفعه الناسُ ويبنونه للنحل والمعنى اتخذي لنفسك بيوتاً من الجبال والشجر إذا لم يكن لك أرباب وإلا فاتخذي ما يعرِشونه لك وإيرادُ حرفِ التبعيض لما أنها لا تبنى في كل جبل وكل شجر وكل عرش ولا في كل مكان منها

صفحة رقم 125

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية