ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قوله تعالى: والخيل : العامَّةُ على نصبِها نَسَقاً على «الأنعامَ». وقرأ ابن أبي عبلة برفعِها على الابتداء والخبرُ محذوفٌ، أي: مخلوقَةٌ أو مُعَدَّةٌ لتركبوها، وليس هذا ممَّا نابَ فيه الجارُّ منابَ الخبرِ لكونِه كوناً خاصاً.
قوله: «وزينةً» في نصبها أوجهٌ، أحدُها: أنها مفعولٌ من أجلِه، وإنما وَصَل الفعلُ إلى الأول باللام في قوله: «لتركبوها» وإلى هذا بنفسِه لاختلالِ شرطٍ في الأول، وهو عَدَمُ اتحادِ الفاعلِ، فإن الخالقَ اللهُ، والراكبَ المخاطبون بخلافِ الثاني.
الثاني: أنها منصوبةٌ على الحال، وصاحبُ الحال: إمَّا مفعول «خَلَقَها»، وإمَّا مفعولُ «لتركبوها»، فهو مصدرٌ أقيم مُقامَ الحال.
الثالث: أَنْ ينتصِبَ بإضمارِ فِعْلٍ، فقدَّره الزمخشري «وخَلَقها زينة». وقدَّره ابن عطية وغيرُه «وجَعَلها زينةً».
الرابع: أنه مصدرٌ لفعلٍ محذوف، أي: وَيَتَزَيَّنُوْن بها زينةً.
وقرأ قتادةُ عن ابن عباس «لتَرْكَبوها زينةً» بغير واوٍ، وفيها الأوجهُ

صفحة رقم 195

المتقدمةُ، ويزيد أن تكونَ حالاً من فاعل «لتركبوها»، أي: تركبونها مُتَزَيِّنين بها.

صفحة رقم 196

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية