ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

والخيل والبغال والحمير عطف على الأنعام لتركبوها وزينة أي لتركبوها ولتتزينوا بها زينة، وقيل هي معطوفة على محل لتركبوها وتغير النظم لأن الزينة بفعل الخالق والركوب فعل اختياري للمخلوق ولأن المقصود من خلقها الركوب كما أن المقصود من خلق البقر الحرث وإنما يحصل التزيين بالدواب بالعرض، احتج هذه الآية أبو حنيفة على حرمة لحوم الخيل أو كراهتها قال صاحب الهداية هذه الآية خرج مخرج الامتنان والأكل من أعلى منافعها والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها، قلت أكل لحوم الشاة والدجاجة ونحوها أطيب جدا من لحوم ويتيسر ذلك بأدنى مؤنة بخلاف لحوم الخيل فلذلك لم يعتبر أكل لحوم الخيل من منافعها فالقول بأن الأكل أعلى منافعها ممنوع بل أعلى منافعها ما لا يحصل إلا به كالركوب والزينة ولأجل ذلك ذكر الله سبحانه المنفعتين المذكورتين في الامتنان والله أعلم، وكيف يدل الآية على حرمة الخيل والحمر والبغال مع أن الآية مكية وكلها كانت حلالا حينئذ وإنما حرمت لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر سنة ست من الهجرة وقد مر المسألة في تفسير سورة المائدة في قوله تعالى : اليوم أحل لكم الطيبات (١) ويخلق ما لا تعلمون يعني ما أعد للمؤمنين في الجنة وللكافرين في النار مما لم يره عين ولم يسمعه أذن ولم يخطر على قلب بشر

١ سورة المائدة، الآية: ٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير