ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

الآية التاسعة : قوله تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم [ النحل : ٩٨ ].
٥٧٠- ابن العربي : قال مالك : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، قال : وذلك بعد قراءة أم القرآن، لمن قرأ في الصلاة. (١)
وقال مالك : لا يتعوذ في الفريضة، ويتعوذ في النافلة، وفي رواية : في قيام رمضان.

١ - أحكام القرآن لابن العربي: ٣/١١٧٦. وزاد ابن العربي معلقا على تفسير مالك: "ومن أغرب ما وجدناه، قول مالك في المجموعة. في تفسير هذه الآية: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم قال: ذلك بعد قراءة أم القرآن لمن قرأ في الصلاة، وهذا قول لم يرد به أثر. ولا يعضده نظر، فإنا قد بينا حكم الآية وحقيقتها فيما تقدم، ولو كان هذا كما قال بعض الناس، إن الاستعاذة بعد القراءة لكانت تخصيص ذلك بقراءة أم القرآن في الصلاة دعوى عريضة لا تشبه أصول مالك، ولا فهمه، والله أعلم بسر هذه الرواية.
وكان مالك يقول في خاصة نفسه: سبحانك اللهم وبحمدك قبل القراءة في الصلاة. وتعلق من أخذ بظاهر المدونة بما كان في المدينة من العمل، ولم يثبت عندنا أن أحدا من أئمة الأمة ترك الاستعاذة فإنه أمر يفعل سرا، فكيف يعرف جهرا. وينظر: أحكام القرآن للجصاص: ٣/١٩١، وروح المعاني: م٥ ج١٤/٢٢٩، ولباب التأويل: ٤/١١٣..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير