ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير
قال الشيخ الشنقيطي : أن معنى الآية ويدع الإنسان بالشر كأن يدعو على نفسه أو ولده بالهلاك عند الضجر من أمر يقول : اللهم أهلكني أو أهلك ولدي، فيدعوا بالشر دعاء لا يحب أن يستجاب له وقوله دعاءه بالخير أي يدعو بالشر كما يدعو بالخير فيقول عند الضجر : اللهم أهلك ولدي، كما يقول في غير وقت الضجر اللهم عافه، ونحو ذلك من الدعاء ولو استجاب الله دعاءه
بالشر لهلك، ويدل لهذا المعنى قوله تعالى : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم أي لو عجل لهم الإجابة بالشر كما يعجل لهم الإجابة بالخير لقضى إليهم أجلهم، أي لهلكوا وماتوا فلاستعجال بمعنى التعجيل... أ. ه.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على أنفسنا وأموالنا، فأخرج أبو داود عن هشام ابن عمار ويحيى بن الفضل وسليمان بن عبد الرحمان قالوا : ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن مجاهد حزْرَة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر ابن عبد الله مرفوعا : قال : " لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم ".
( سنن أبي داود ح١٥٣٢-الصلاة، ب النهي أن يدعوا الإنسان على أهله وماله )، وأخرجه مسلم من طريق حاتم به-الصحيح-الزهد، ب حديث جابر ح٣٠٠٩ )، قال ابن كثير عند قوله تعالى : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم سورة يونس : ١١. وهذا كقوله تعالى ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير .
وأخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير قال : يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير