ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَدْعُ ٱلإِنْسَانُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ ؛ أي يدعُو على نفسهِ وعلى ولَدهِ بالسُّوء عندَ الضَّجَرِ والغضب، فيقولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ اللهم أهلِكْهُ ونحوُ ذلك، كدُعائِه ربَّهُ بأن يهَبَ له العافِيةَ والنِّعمةَ، ويرزقه السلامةَ في نفسهِ وماله وولدهِ، فلو استجابَ اللهُ له إذا دعاهُ باللعنِ والهلاك، كما يستجابُ له إذا دعاهُ بالخيرِ لَهَلَكَ، ولكنَّ اللهَ تعالى بفضلهِ لا يستجيبُ له، ونظيرُ هذا وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُمْ بِٱلْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [يونس: ١١].
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ؛ أي عَجُولاً في الدُّعاء بما يكرَهُ أن يستجابَ لهُ، وقال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ ضَجُوراً لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ). وَقِيْلَ: أرادَ به آدمَ عليه السلام لَمَّا نُفِخَ في الروحُ فبلغَ إلى رجليه، قصدَ القيامَ قبلَ أن يجرِيَ فيه الروحُ فسقَطَ، فقيل له: لاَ تَعْجَلْ).

صفحة رقم 1740

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية