ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى: وَيَدْعُ الإنسان بالشر دُعَآءَهُ بالخير : في الباءين ثلاثةُ أوجه، أحدُها: أنهما متعلِّقتان بالدعاءِ على بابهما نحو: «دَعَوْتُ بكذا» والمعنى: أنَّ الإِنسانَ في حالِ ضَجَرِه قد يَدْعُو بالشرِّ ويُلِحُّ فيه، كما يَدْعُو ويُلِحُّ فيه.
والثاني: أنهما بمعنى «في» بمعنى أنَّ الإِنسانَ إذا أصابه ضرٌّ دعا وألَحَّ في الدعاءِ واستعجل الفرجَ، مثلَ الدعاءِ الذي كان يحبُّ أَنْ يدعوَه في حالة الخير، وعلى هذا فالمَدْعُوُّ به ليس الشرَّ ولا الخيرَ. وهو بعيدٌ. الثالث: أن تكونَ للسببِ، ذكره أبو البقاء، والمعنى لا يُساعده، والمصدرُ مضافٌ لفاعِلِه.

صفحة رقم 321

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية