قَوْلهُ تَعَالَى : أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :" أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : سعادته وشقاوته، وما قدره الله لَهُ وعليه، فهو لازمه إينما كَانَ ".
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :" طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْد الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الشقاء، والسعادة، والرزق، والأجل ".
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : ما من مولود يولد، إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها : شقي، أو سعيد ".
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :" أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ ، قَالَ : عمله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا قَالَ : عمله الّذِي عمل أحصى عليه، فأخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة ما كتب عليه مِنَ العمل، فقرأه منشوراً ".
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية، قَالَ :" الكافر يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتاب، فَيَقُولُ : رب إنك قضيت انك لست بظلام للعبيد، فاجعلني أحاسب نفسي فيقال لَهُ : اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب