ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ ، يعني عمله الذي عمل، خيراً كان أو شراً، فهو فِي عُنُقِهِ لا يفارقه حتى يحاسب عليه.
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً [آية: ١٣]، وذلك أن ابن آدم إذا ما طويت صحيفته التي فيها عمله، فإذا كان يوم القيامة، نشر كتابه، فدفع إليه منشوراً. ثم يقال له: ٱقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [آية: ١٤]، يعني شهيداً، فلا شاهد عليك أفضل من نفسك، وذلك حين قالوا: وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام: ٢٣]، ختم الله على ألسنتهم، ثم أمر الجوارح، فشهدت عليه بشركه وتكذيبه، وذلك قوله سبحانه: كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ، وذلك قوله عز وجل: بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [القيامة: ١٤]، يعني جوارحهم حين شهدت عليهم أنفسهم، وألسنتهم، وأيديهم، وأرجلهم. مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ الخير.
وَمَن ضَلَّ عن الهدى.
فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ، أي على نفسه، يقول: فعلى نفسه إثم ضلالته.
وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ، يقول: لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى.
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ في الدنيا أحداً.
حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً [آية: ١٥]، لينذرهم بالعذاب في الدنيا بأنه نازل بهم، كقوله سبحانه.
وَمَا أَهْلَكْنَا في الدنيا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ [الشعراء: ١٠٨].

صفحة رقم 682

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية