ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ).
وطائر كل إنسان ما يطير له من عمله، أي ما يقسم له من العمل، وهو كناية عما يعمله. وإلزامه له في عنقه تصوير للزومه إياه وعدم مفارقته ؛ على طريقة القرآن في تجسيم المعاني وإبرازها في صورة حسية. فعمله لا يتخلف عنه وهو لا يملك التملص منه. وكذلك التعبير بإخراج كتابه منشورا يوم القيامة. فهو يصور عمله مكشوفا، لا يملك إخفاؤه، أو تجاهله أو المغالطة فيه. ويتجسم هذا المعنى في صورة الكتاب المنشور، فإذا هو أعمق أثرا في النفس وأشد تأثيرا في الحس ؛ وإذا الخيال البشري يلاحق ذلك الطائر ويلحظ هذا الكتاب في فزع الطائر من اليوم العصيب، الذي تتكشف فيه الخبايا والأسرار،

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير