ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

كقوله: وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [الإسراء: ٥٩]، وسنذكر ما فيها إن شاء الله.
وقوله تعالى: لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ، أي: لتبصروا كيف تتصرفون في أعمالكم، وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ بمحو آية الليل، ولولا ذلك ما كان يُعرف الليلُ من النهار، وكان لا يَتبَيَّن (١) العدد، ونظير هذه الآية قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً الآية [يونس: ٥].
وقوله تعالى: وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ، أي: مما يُحْتَاج إليه، فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا: بيناه تبيينًا لا يَلْتَبِس معه بغيره (٢)، وهذا معنى قول ابن عباس: يريد فَصَّلنا ما خلقت (٣) للنافع تفصيلًا.
١٣ - قوله تعالى: وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ الآية. روى الحكم عن مجاهد قال: مكتوب في ورقة شقي أو سعيد معلقة في عنقه (٤)، وهذا كما روي عن الحسن في قوله: طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ قال: شَقَاوَته وسعادته (٥).

(١) العبارة في جميع النسخ: فكان الآيتين، وهو تصحيف، وفي "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٠٥ أ: ولا يتبين العدد، والمثبت من تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٤٧٧.
(٢) في جميع النسخ: لغيره، والتصويب من تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٤٧٧.
(٣) هكذا في جميع النسخ: ما خلقت، والأولى: ما خلقنا لينسجم مع فصَّلنا.
(٤) أخرجه "الطبري" ١٥/ ٥١، بنحوه، وورد بنحوه في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٢، و"الثعلبي" ٧/ ١٠٥ ب، انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٨٢، و"ابن الجوزي" ٥/ ١٥، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ وزاد نسبته إلى أبي داود في كتاب القدر [لم أجده في سننه] وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) ورد في "تفسير مجاهد" ١/ ٣٥٩ بنصه عن الحسن، أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٧٤، بنحوه، انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٨٢، و"ابن الجوزي" ٥/ ١٥.

صفحة رقم 274

وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: عمله من شَقَاوَة أو سعادة (١).
وقال السدي: ما كُتبَ له من خير أو شر (٢).
وروي عن ابن عباس: أنه قال عَمَلُه وما قُدّر عليه فهو ملازمه أينما كان (٣)، هذا قول المفسرين في هذه الآية، وإنما قيل لما يأتيه الإنسان ويعمله (٤) من خير وشر: طائر، على مذهب العرب وتعارفهم في ذلك؛ نحو قولهم: جرى طائرُه بكذا من الخير، وجرى له الطائرُ بكذا من الشر؛ على طريق الفأل والطِّيرة، أنشد أبو زيد لحسان بن ثابت:

ذَرِيني وعِلْمي بالأمور وسيرتي فما طائري فيها عليكِ بأَخْيَلا (٥)
(١) "تفسير مجاهد" ص ٣٥٩ بمعناه، وأخرجه "الطبري" ١٥/ ٥١ مختصرًا من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٣٠ مختصرًا.
(٢) انظر: "تفسير أبي حيان" ٦/ ١٥ بمعناه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ وعزاه إلى ابن أبي حاتم بمعناه.
(٣) أخرجه "الطبري" ١٥/ ٥١ بنصه من طريق عطاء الخرساني (منقطعة)، وأخرجه مختصرًا من طريق العوفي (ضعيفة)، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٣٠، بنحوه، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٢ - بمعناه، و"الثعلبي" ٧/ ١٠٥ ب بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٨٢، و"ابن عطية" ٩/ ٣١، و"الخازن" ٣/ ١٥٩، و"أبي حيان" ٦/ ١٥، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٠٣ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) في (أ)، (د) تصحفت إلى: (يعلمه).
(٥) " ديوانه" ص ٢٠٦ برواية: (وشيمتي) بدل (وسيرتي)، (ويومًا) بدل (فيها)، وورد في: "الحجة للقراء" ٥/ ٨٩، و"تفسير الطوسي" ٦/ ٤٥٦ برواية: (وشيمتي)، و"شرح شواهد الإيضاح" ص ٣٩٢ عجزه، و"اللسان" (خيل) ٣/ ١٣٠٦، و"شرح التصريح" ٢١٤، وورد بلا نسبة في: "الاشتقاق" ص ٣٠٠ عجزه، و"أوضح المسالك" ٤/ ١٢٠ عجزه، و"شرح الأشموني" ٣/ ٤٣٦، (الأخيل): طائر يُتشاءَم به، وهو ما يسمونه الشّقِرَّاق، تقول العرب: أشأَم من أخْيَل.

صفحة رقم 275

أي ليس رأي بمشؤوم، قال أبو زيد: كلما مرَّ من طائر أو ظبي أو غيره، وكل ذلك عندهم طائر وطير (١)، وأنشد لكثير:

جرت لي بهجرانك يا عز لا جرت ظباء اللوى لو أنني أتطير
ذكر في هذا البيت الظباء ثم جعلهن طيرًا؛ فقال:
فقلت لأصحابي ازجروا لا أبا لكم لعلكم للطير مني أزجر
فقالوا نراها طير صدق وقد جرى لي الطير منها بالذي كنت أحذر (٢)
ومذهبهم في العِيَافة والزجر (٣) معروفٌ، وأشعارهم في ذلك كثيرة، وهو باطل من أهل الجاهلية، إلا أنهم لما كانوا يتفاءلون (٤) في الخير والشر في الطائر والطير، سموا ما تفاءلوا (٥) به طائرًا وطيرًا، وإن لم يكن من
(١) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٥٦ بنصه تقريبًا.
(٢) لم أجده في "ديوانه"، ولم أقف عليه.
(٣) العيافة: زَجْر الطير؛ وهو أن يرى طائرًا أو غرابًا فيتطيَّر، قاله الأزهري، وفي اللسان، العيافة: زجْرُ الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها ومَمَرِّها، وهو من عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارهم، يقال: عافَ يعيف عيفًا إذا زجَرَ وحدَس وظن، والعائف: الذي يَعيفُ الطير فيَزْجُرُها.
انظر: "تهذيب اللغة" (عاف) ٣/ ٢٢٨٥، و"المحيط في اللغة" (عيف) ٢/ ١٧٢، و"اللسان" (عيف) ٥/ ٣١٩٣. الزَّجْرُ للطير وغيرها: التَّيَمُّنُ بِسُنُوحها، أو التَّشاؤم بِبُرُوحها، وإنما سُمّي الكاهنُ زاجرًا؛ لأنه إذا رأى ما يظن أنه يُتَشَاءمُ به زَجَرَ بالنَّهي عن المُضيِّ في تلك الحاجةِ برفع صوتٍ وشدَّةٍ، قاله الزجاج، وقال الليث: الزَّجرُ: أن يَزْجُرَ طائرًا أو ظَبْيًا سانِحًا أو بارحًا فيتطيَّر منه. [والسانحُ: ما وَلاَّك مَيَامِنَه، والبارح: ضِدُّه] انظر زجر في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٥١٣، و"المحيط في اللغة" ٧/ ٢٠، و"اللسان" ٣/ ١٨١٣.
(٤) في جميع النسخ: (يتألفون)، والصحيح المثبت؛ لأن الكلام في التفاؤل لا التألف، فهو تصحيف.
(٥) في جميع النسخ: (ما تعالوا)، ولا معنى لذلك، والصواب المثبت، فلعلها تصحفت عنها.

صفحة رقم 276

ذوات الأجنحة.
ثم سموا الخير والشر أيضًا طائرًا وطيرًا على مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببًا، فخاطبهم الله بما يستعملون، وهذا كلام ابن قتيبة (١) وأبي علي الفارسي (٢)، ويدل على صحة هذا الذي ذكرناه قراءة الحسن ومجاهد: (أَلْزَمْنَاهُ طَيره فِي عُنُقِهِ) (٣)، وعلى هذا معنى طائره: أي عمله من خير وشر.
قال الفراء: الطائر معناه عندهم العمل (٤).
وقال أبو عبيدة: الطائر عند العرب الحظ (٥)، وهو الذي تسميه الفرس البخت، وعلى هذا يجوز أن يكون معنى الطائر: ما طار له من خير أو شر، أي صار له عند القسمة؛ من قولهم: أَطَرْتُ المالَ وطَيَّرته بين القوم فطار لكل منهم سهمه، أي صار له (٦)، وقد بينا هذا المعنى في سورة الأعراف عند قوله: أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ (٧).
قال الأزهري: والأصل في هذا أن الله تعالى لما خلق آدم عَلِمَ

(١) "الغريب" لابن قيبة ١/ ٢٥٢ باختصار.
(٢) "الحجة للقراء" ٥/ ٨٨ باختصار.
(٣) وهي قراءة شاذة وردت عن الحسن ومجاهد وأبي رجاء. انظر: "القراءات الشاذة" لابن خالويه ص ٧٩، و"إعراب القراءات الشاذة" ١/ ٧٧٨، و"تفسير الرازي" ٢٠/ ١٦٧، و"القرطبي" ١٠/ ٢٢٩، و"أبي حيان" ٦/ ١٥.
(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٨، بنحوه.
(٥) "مجاز القرآن" ١/ ٣٧٢، بنحوه.
(٦) ورد في "تهذيب اللغة" (طار) ٣/ ٢١٤٩ بنصه.
(٧) الأعراف [١٣١].

صفحة رقم 277

المطيعَ من ذريته والعاصي، فكتب ما علمه (١) منهم أجمعين، وقضى سعادة مَنْ عَلِمَه مطيعًا وشقاوة مَنْ عَلِمَه عاصيًا، فصار لكلٍّ ما هو صائرٌ إليه عند خلقه وإنشائه، فذلك قوله تعالى: وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ، أي: ما طار له في علم الله بدءًا (٢) من الخير والشر (٣).
وقوله تعالى: فِي عُنُقِهِ عبارة عن اللزوم، قال أبو إسحاق: وإنما يقال للشيء اللازم: هذا في عنق فلان؛ أي لُزُومه له كلزوم القلادة من بين ما يُلْبَس في العنق (٤).
وقال أبو علي: وهذا مِثْلُ قولهم: طَوَّقتُك كذا وقَلَّدتك كذا؛ أي صرفته نحوك، وألزمته (٥) إياك، ومنه: قَلَّده السلطانُ كذا؛ أي صارت الوِلَاية في لزومها له في موضع القلادة [و] (٦) مكان الطوق (٧)، قال الأعشى:

قَلَّدتُك الشِّعرَ يا سَلَامةُ ذا الـ تّفْضَالِ والشيءُ (٨) حيثُ ما جُعِلَا (٩) (١٠)
(١) في جميع النسخ: (ما عمله)، وهو تصحيف.
(٢) في (أ)، (د): (بريًا)، وفي (ش)، (ع): (بمريًا)، ولم أجد لذلك معنى في هذا السياق، والمثبت من المصدر.
(٣) "تهذيب اللغة" (طار) ٣/ ٢١٥٠ بتصرف، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ١٥ بنصه.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٣٠ بنصه.
(٥) في جميع النسخ: (ألزمت) بدون الضمير، والسياق يقتضيه، وهو كذلك في المصدر.
(٦) إضافة يقتضيها السياق، وهي مثبتة في المصدر.
(٧) في جميع النسخ: (الطرق) والتصويب من المصدر.
(٨) في جميع النسخ: (الشعر)، والصواب ما أثبته من الديوان وتفسير ابن عطية.
(٩) "ديوانه" ص ١٣٨، وورد في "تفسير ابن عطية" ٩/ ٣٣، (التفضال): الإحسان.
(١٠) "الحجة للقراء" ٥/ ٨٩ بنصه.

صفحة رقم 278

هذا قول الجمهور (١)، وقال بعض أهل المعاني: إنما خص العنق؛ لأن عمله لا يخلو إما أن يكون خيرًا يَزِينُه أو شرًا يَشِينُه، وما يُزَيِّنُ كالطوق والحُلِي، أو يَشِينُ كالغل، فإضافته إلى الأعناق (٢)، وعلى ما ذكر مجاهد (٣): ما قُسِمَ له أُثبت في ورقة وعُلّقت من عنقه، غير أنَّا لا نشاهد ذلك مرئيًا (٤)، والله أعلم.
وقوله تعالى: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا قال الحسن: يا ابن آدم، بُسِطت لك صحيفة، ووُكِلَ بك ملكان، فهما عن يمينك وعن شمالك، فأما الذي (٥) عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، حتى إذا مِت طُويت صحيفتُك وجُعلت معك في قبرك حتى تُخْرَج لك يوم القيامة (٦)، فعلى هذا معنى: وَنُخْرِجُ لَهُ، أي: من قبره معه، ويجوز أن يكون معنى: نُخْرِجُ نظهر له ذلك؛ لأنه لم ير كتابه في الدنيا، فإذا بُعث أُظهر له ذلك وليبرز من الستر.

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٣ أ، و"الطبري" ١٥/ ٥١، و"معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٣٠، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٢، و"الثعلبي" ٧/ ١٠٥ ب، و"الماوردي" ٣/ ٢٣٣، و"الطوسي" ٦/ ٤٥٥، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٦٨.
(٢) ورد بنحوه في "تفسير الطبري" ١٥/ ٥١، و"الثعلبي" ٧/ ١٠٥ ب، و"الطوسي" ٦/ ٤٥٧، انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٨٢، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٦٨، و"الخازن" ٣/ ١٥٩، و"أبي حيان" ٦/ ١٥.
(٣) تقدم قريبا.
(٤) في (ش)، (ع): (بمريًا).
(٥) في جميع النسخ: (الذين)، والمثبت هو الصحيح.
(٦) أخرجه الطبري ١٥/ ٥٢ - ٥٣، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٠٥ ب، بنحوه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٦٨، و"ابن كثير" ٣/ ٣٢، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٠٤، و"تفسير الألوسي" ١٥/ ٣٢.

صفحة رقم 279

وقرأ يعقوب: (ويَخْرُجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) (١) على معنى ويَخْرُجُ له طائرُه، أي عملُه، كِتَابًا، أي: ذا كتاب، ومعنى (ذا كتاب) أنه مثبت في الكتاب الذي قيل فيه: لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً [الكهف: ٤٩]، وعلى هذا المعنى قرأ أبو جعفر (٢): (ويُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) (٣) أي يُخْرَجُ له الطائر؛ أي عمله، كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا كقوله: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [التكوير: ١٠]، وقرأ ابن عامر: (يُلَقَّاهُ) (٤) من قولهم: لَقَّيْتُ فلانًا

(١) قرأ يعقوب: وَيَخرُج بالياء مفتوحةً والراء مضمومةً، قال الطبري: وكأن من قرأ هذه القراءة وجَّه تأويل الكلام إلى: ويخرج له الطائرُ الذي ألزمناه عنق الإنسان يوم القيامة، فيصير كتابًا يقرؤه منشورًا، وقال الزمخشري: والضمير للطائر؛ أي يَخْرجُ الطائرُ كتابًا، وانتصاب (كتابًا) على الحال.
انظر تفسير "الطبري" ١٥/ ٥٢، و"المبسوط في القراءات" ص ٢٢٧، و"تفسير الزمخشري" ٢/ ٣٥٤، و"المُوضح في وجوه القراءات" ٢/ ٧٥٠، و"النشر" ٢/ ٣٠٦، و"الإتحاف" ص ٢٨٢.
(٢) أبو جعفر يزيد بن القعقاع، أحد القراء العشرة، تابعي مشهور، انتهت إليه القراءة بالمدينة، قرأ على زيد بن ثابت وسمع ابن عمر -رضي الله عنهم-، توفي سنة ١٣٠ هـ. انظر: "وفيات الأعيان" ٦/ ٢٧٤، و"معرفة القراء الكبار" ١/ ٧٢، و"غاية النهاية" ٢/ ٣٨٢، و"النشر" ١/ ١٧٨.
(٣) قرأ أبو جعفر: وَيُخْرَجْ بضم الياء وفتح الراء، على ما لم يُسَمَّ فاعله، ونائب الفاعل: ضمير الطائر. قال الطبري: وكأنه وجَّه معنى الكلام إلى: ويُخْرَج له الطائر يوم القيامة كتابًا، يريد: ويخرج الله ذلك الطائر قد صيَّره كتابًا. انظر: "تفسير الطبري" ١٥/ ٥٣، و"المبسوط في القراءات" ص ٢٢٧، و"النشر" ٢/ ٣٠٦، و"الإتحاف" ص ٢٨٢.
(٤) قرأ ابن عامر: (يُلَقَّاهُ) بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، جعل الفعلَ لغير الإنسان؛ أي: الملائكة تلقاه بالكتاب الذي فيه نسخة عمله وشاهده؛ أي: يستقبل به. انظر: "السبعة" ص ٣٧٨، و"إعراب القراءات السبع وعللها" ١/ ٣٦٤، و"علل القراءات" ١/ ٣١٦، و"المبسوط في القراءات" ص ٢٢٧، و"النشر" ٢/ ٣٠٦.

صفحة رقم 280

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية