ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا ؛ أي إذا أرَدنا الحكمَ بهَلاكِ قريةٍ.
أمَرْنَا مُتْرَفِيهَا جَبَابرَتَهَا ورُؤساءَها بالطاعةِ فعَمِلُوا بالمعاصي، وهذا كما يقالُ للرجُلِ: أمَرتُكَ فَعَصَيتَنِي، يعني أمرتُكَ لتُطيعَنِي فخالَفتَني. وإنما ذكرَ الرؤساءَ دون المتبوعين؛ لأن غيرَهم تَبَعٌ لَهم، فيكون الأمرُ لهم بالطاعةِ أمرٌ للأَتباع. وقرأ مجاهدُ وأبو رجاء (أمَّرْنَا) بالتشديدِ؛ أي جعَلنا لهم إمْرَةً وسُلطاناً. وقولهُ تعالى: فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ ؛ أي وجبَ عليها القولُ بالعذاب.
فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ؛ أي أهلَكناها هَلاكاً.

صفحة رقم 1745

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية