ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦).
[١٦] وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا مُنَعَّمِيها. قراءة العامة: (أَمَرْنَا) بالقصر؛ أي: أمرناهم بالطاعةِ، وقرأ يعقوبُ: (آمَرْنَا) بالمدِّ؛ أي: كَثَّرْنا، وَ (أَمَّرْنا) بالتشديدِ سَلَّطْنا، والتلاوةُ بالأولِ والثاني (١).
فَفَسَقُوا فِيهَا فخرجوا عن الطاعةِ فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ وجبَ عليها الوعيدُ.
فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا أهلكناها وما فيها هلاكَ استئصالٍ.
...
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧).
[١٧] وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ المكذِّبَةِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ كعادٍ وثمودَ مثالٌ لقريشٍ ووعيدٌ؛ أي: لستُمْ ببعيدٍ مما حصلوا فيه من العذابِ إذْ أنتم كَذَّبْتُم نبيَّكم، والقرنُ مئةُ سنةٍ على الأصحِّ، يعضُدُه الحديثُ في قولِه عليه السلام: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" (٢)، وروى محمدُ بنُ القاسمِ في ختنِهِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرٍ قال: وضعَ رسولُ اللهِ - ﷺ - على رأسِهِ وقالَ: "سَيَعِيشُ

(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٦٧٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٠٦).
(٢) رواه البخاري (٢٥٠٩)، كتاب: الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، ومسلم (٢٥٣٣)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 88

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية