ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قوله تعالى : ولقد صرّفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا [ الإسراء : ٤١ ].
قال ذلك هنا بحذف " للناس " اكتفاء بذكره قبل، بلفظ وكل إنس ألزمناه طائره في عنقه [ الإسراء : ١٣ ].
وقاله بعدُ بذكره( ١ )، ليتميّز عن الجن، لجريان ذكرهما معا قبل.
وقُدِّم على في هذا القرآن هنا في الآية الثانية، اهتماما بالتمييز المذكور، وبالناس لأنهم الأصل في التكليف، ولهذا اقتصر عليهم في غالب الآيات كقوله يا أيها الناس [ البقرة : ٢١ ] وقوله من بعد ما بيّناه للناس [ البقرة : ١٥٩ ] وقوله الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس [ البقرة : ١٨٥ ].
وعكس( ٢ ) في الكهف لمناسبة قوله قبلُ مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ؟ [ الكهف : ٤٩ ].

١ - في قوله تعالى: ﴿لقد صرّفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا﴾ آية (٨٩) فقد سبقها قوله تعالى: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ الآية..
٢ - سورة الكهف آية (٤٩) ﴿ولقد صرّفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل﴾..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير