سُبْحَانَهُ تنزيهاً له وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وصف العلو بالكبر مبالغة في النزاهة تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ مضت نكتة إفرادها وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ : ملتبسا.
بِحَمْدِهِ : فيقول: سبحان الله وبحمده، فلا يسمعها إلا الكُمَّلُ كالنبيِّ وبعضُ الصحابة، وجمهور السلق على أنه ظاهره وقيل: الظاهر جعل التسبيح أعَمّ من الحالي والمقالي لإسنادِهِ إلى مَا يتصوّرُ منهُ وإلى ما لا يتصوّر، وعند المتأخرين: لكلِّ شيء تَسبيح بلسان الحال وهو دلالته على صانع واحد.
وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ : أيها المشركون.
تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً : لا يعاجل بعقوبتكم.
غَفُوراً : لمن تاب.
وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرآنَ : مطلقاً أو ثلاث آيات مشهورات من النَّحْل والكهف والجاثية.
جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَاباً : لا يرونك مَّسْتُوراً .
عن الحس وبعد نزولها كان المؤذون يمرُّون عليه ولا يرونه عند القراءة.
وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً : أغطية كراهة.
أَن يَفْقَهُوهُ : يفهموه وَفِيۤ ءَاذَانِهِمْ وَقْراً : يمنعهم عن استماعه.
وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُ : بلا ذكر آلهتهم.
وَلَّوْاْ عَلَىٰ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُوراً : نفرة من التوحيد.
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ : إليك.
بِهِ : بسببه، وهو الهزؤ والتكذيب.
إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ : ذوو نَجْوَىٰ : يتناجون بالتكذيب.
إِذْ يَقُولُ ٱلظَّالِمُونَ : أي: يقولون.
إِن : مَا تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً : سُحِرَ فجُنّ.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني