ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

تسبح له السماوات تسبيح هذه الكائنات لله تعالى هو دلالتها بإمكانها وحدوثها وتغير شؤونها وبديع صنعها، على وجود مبدعها ووحدته وقدرته، وتنزهه عن لوازم الإمكان والحدوث، كما يدل الأثر على المؤثر. في دلالة بلسان الحال لا يفقهها إلا ذوو البصائر. أما الكافرون فلا يفقهون هذا التسبيح، لفرط جهلهم وانطماس بصائرهم. وكثافة حجبهم، والله تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة حلما منه، وهو غفور لذنوبهم إذا تابوا إليه وأنابوا. وقيل : تسبيحها بلسان المقال، وقد خلق الله فيها القدرة على ذلك ولم يرتض الإمام هذا القول : تسبيح العقلاء بلسان المقال، وتسبيح غيرهم بلسان الحال.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير