ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

وقوله : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماوَاتُ السَّبْعُ٤٤ أكثر القراء على التاء. وهي في قراءة عبد الله ( سَبَّحتْ له السموات السبع ) فهذا يقوِّى الذين قرءوا بالتاء. ولو قرئت بالياء لكان صواباً ؛ كما قرءوا تَكَادُ السَّمَوَاتْ و يَكُاد .
وإنما حَسُنت الياء لأنه عدد قليل، وإذا قلَّ العدد من المؤنّث والمذكر كانت الياء فيه أحْسَن من التاء قال الله عَزّ وَجَلَّ في المؤنّث القليل وَقَالَ نِسْوَةٌ في المَدِيِنَةِ ، وقال في المذكَّر فإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فجاء بالتذكير. وذلك أن أوَّل فعل المؤنث إذا قلَّ يكون باليَاء، فيقال : النسوة يقمن ١٠٠ب. فإذا تقدّم الفعل سقطت النون من آخره لأن الاسم ظاهر فثبت الفعل من أوّله على الياء، ومن أنّث ذهب إلى أن الجمع يقع عليه ( هذه ) فأنَّث لتأنيث ( هذه ) والمذكر فيه كالمؤنّث ؛ ألا ترى أنك تقول : هذه الرجال، وهذه النساء. حدّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن عَمار الدُهْنِيّ عن سعيد بن جُبَير قال : كل تَسْبيح في القرآن فهو صلاة، وكلّ سلطان حُجّة، هذا لقوله وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ .
وقوله : عِظَاما وَرُفَاتاً : الرُّفَات : التراب لا واحد له، بمنزلة الدُقَاق والحُطَام.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير