تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّح بِحَمْدَهِ إجماع السلف أن للأشياء تسبيحات١ لا يسمع [ لا يسمع الله إياه ] إلا من يسمع٢، وقال المتأخرون لكل شيء تسبيح بلسان حاله وهو دلالته على صانع قديم واجب لذاته، وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ وفي البخاري عن ابن مسعود :" كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل " ٣، و الأحاديث الدالة على التسبيح القالي٤ للحيوانات والجمادات كثيرة وفي مسند الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قال :" إن نبي الله نوحا " ] ٥، لما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال :" آمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل شيء " ٦، وعن ابن عباس وبعض من السلف٧ إنما يسبح ما كان فيه روح من حيوانات ونبات، إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا : لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، غَفُورًا لمن رجع وتاب.
٢ ما بين المعكوفتين زيادة من حاشية النسخة..
٣ أخرجه البخاري في "المنقب" / باب: علامات النبوة في الإسلام (٣٥٧٩)..
٤ أي: بلسان المقال..
٥ سقطت هذه العبارة من الكتاب فأثبناها هاهنا..
٦ والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/١٧٠) والبخاري في "الأدب المفرد) من طريق: الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو... فذكره.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٦٥٨٣): "إسناده صحيح على ما فيه من شك حماد بن زيد". وصححه الشيخ الألباني في "الصحيحة" وقال: "هذا سند صحيح"..
٧ كالحسن والضحاك / ١٢..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين