قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ قَالَ : عصمك مِنَ الناس ".
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :" إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ قَالَ : فهم في قبضته ".
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ، قَالَ : أحاط بهم فهو مانعك منهم، وعاصمك حتى تبلغ رسالته ".
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :" وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ، قَالَ : هي رؤيا عين أريها رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة أسري به إِلَى بيت المقدس، وليست برؤيا منام وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ، قَالَ : هي شجرة الزقوم ".
قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ الآية
عَنْ يعلي بن مرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أريت بني أمية عَلَى منابر الأَرْض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء " واهتم رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لذلك، فأنزل الله : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " رأى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني أمية عَلَى المنابر فساءه ذَلِكَ، فأوحى الله إليه " إنما هي دنيا أعطوها "، فقرت عينه، وهي قوله : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ، يَعْنِي بلاء للناس ".
قَوْلهُ تَعَالَى : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ الآية.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : " قَالَ أبو جهل : لما ذكر رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شجرة الزقوم تخويفاً لَهُمْ : يا معشر قريش، هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها مُحَمَّد ؟ قالوا : لا، قَالَ : عجوة يثرب بالزبد والله لئن استمكنا منها لنتزقمنها تزقماً، فأنزل الله : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ ، وأنزل الله : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ " الآية.
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" وَنُخَوِّفُهُمْ ، قَالَ : أبو جهل لشجرة الزقوم : فَمَا يَزِيدُهُمْ ، قَالَ : ما يزيد أبا جهل إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب