ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قوله تعالى : فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا [ الإسراء : ٧١ ].
إن قلتَ : لم خصّهم بذلك، مع أن أصحاب الشمال كذلك ؟
قلتُ : لأن أصحاب الشمال، إذا نظروا إلى ما في كتابهم من الفضائح والقبائح( ١ )، أخذهم من الحياء والخجل والخوف، ما يوجب انقباض أنفسهم عن إقامة الحروف، فتكون قراءتهم كلا قراءة، وأمرُ أصحاب اليمين على العكس.
وأما قوله تعالى : ولا يظلمون فتيلا [ النساء : ٤٩ ] فعائد إلى كل الناس، لا إلى أصحاب اليمين خاصة، وإنما خصّهم بذلك لأنهم يعلمون أنهم لا يظلمون، ويعتقدون ذلك بخلاف أصحاب الشمال، فإنهم يعتقدون أو يظنون أنهم يُظلمون.

١ - في المخطوطة (الفتايح) وهو خطأ ظاهر..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير