ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا قوله عز وجل: يوم ندعوا كل أناسٍ بإمامِهمْ فيه خمسة تأويلات: أحدها: بنبيِّهم، قاله مجاهد. الثاني: بكتابهم الذي أنزل عليهم أوامر الله ونواهيه، قاله ابن زيد. الثالث: بدينهم، ويشبه أن يكون قول قتادة. الرابع: يكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا من خير وشر، قاله ابن عباس. الخامس: بمن كانوا يأتمرون به في الدنيا فيتبعونه في خير أو شر، أو على حق، أو باطل، وهو معنى قول أبو عبيدة. قوله عز وجل: وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ يحتمل أربعة أوجه: أحدها: من كان في الدنيا أعمى عن الطاعة فهو في الآخرة أعمى عن الثواب.

صفحة رقم 258

الثاني: ومن كان في الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار. الثالث: ومن كان في الدنيا أعمى عن الحق فهو في الآخرة أعمى عن الجنة. الرابع: ومن كان في تدبير دنياه أعمى فهو تدبير آخرته أعمى وأضل سبيلاً.

صفحة رقم 259

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية