يوم ندعوا منصوب بإضمار اذكر أو ظرف لما دل عليه ولا يظلمون كل أناس بإمامهم قال مجاهد وقتادة أي بنبيهم، وقال أبو صالح والضحاك بكتابهم الذي أنزل إليهم، أخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يدعى قوم بإمام لهم و كتاب ربهم ) وعن سعيد بن جبيرعن ابن عباس : بإمام زمانهم الذي دعاهم فى الدنيا إلى ضلالة أو هدى قال الله تعالى : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا (١) وقال : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار (٢) وقيل : بمعبودهم، وعن سعيد بن المسيب قال : كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر، وقال الحسن وأبو العالية أعمالهم التي قدموها، وقال قتادة أيضا بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية ويسمى الكتاب إماما، قال الله تعالى : وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (٣) وقيل : بالقوى الحاملة لهم على عقائدهم وأفعالهم، وقال محمد بن كعب بأمهاتهم جمع أم كخف وخفاف والحكمة في ذلك إجلال عيسى عليه السلام وإظهار شرف الحسن والحسين عليهما السلام، وأن لا يفتضح أولاد الزنى، قوله بإمامهم حال أي مختلطين بمن أيتموا به من نبي أو كتاب أو رئيس في الخير أو الشر أو حاملين أعمالهم أو صحائفها، أو صلة لندعوا يعني ندعوهم باسم إمامهم يقال يا أمة فلان يا أتباع فلان يا أهل دين وكتاب كذا يا أصحاب أعمال كذا يا ابن مريم يا ابن فاطمة ونحو ذلك فمن أوتي من المدعوين كتابه أي كتاب عمله بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا٧١ منصوب على المصدرية أي لا يظلمون ظلما قدر فتيل، أو على المفعولية بتضمين ينقصون أي لا تنقص من أجورهم أدني شيء قدر فتيل، والفتيل ما يكون في شق النواة أو ما فتلتة بين أصابعك من الوسخ، وجمع اسم الإشارة والضمير لأن من أوتي في معنى الجمع وتعليق القراءة بإيتاء الكتاب باليمين يدل على من أوتي كتابه بشماله أو وراء ظهره إذا أطلع ما فيه غشيهم من الخجل و الحيرة ما يحبس ألسنتهم من القراءة فلا يقرؤون بل يقولون يا ليتني لم أوت كتابيه (٤) ولم يذكر الكفار وإيتاء كتبهم اكتفاء بقوله ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
٢ سورة القصص، الآية: ٤١..
٣ سورة يس، الآية: ١٢..
٤ سورة الحاقة، الآية: ٢٥..
التفسير المظهري
المظهري