ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قوله تعالى : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ( ٧١ ) ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( ٧٢ ) ( يوم )، منصوب على الظرف. والباء في قوله :( بإمامهم ) للحال. وتقدير ذلك، يوم ندعو كل أناس مختلطين بإمامهم(١) يوم القيامة حيث الحساب ؛ إذ الناس واقفون وجلون ينتظرون مصائرهم، إما إلى الجنة وإما إلى النار، هنالك ينادي كل إنسان بإمامه. وفي تأويل الإمام خلاف. فقد قيل : المراد به نبيه ومن كان يقتدي به في الدنيا ويأتم. إذ يقال : هاتوا متبعي إبراهيم. هاتوا متبعي موسى. هاتوا متبعي عيسى. هاتوا متبعي الشيطان. هاتوا متبعي الأصنام. هاتوا متبعي الطغاة والخاسرين من الساسة والملوك.
وقيل : المراد به كتاب أعمالهم. ويعزز ذلك قوله تعالى :( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ).
قوله :( فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ) أي فمن أعطي كتاب أعماله بيمينه فإنه يقرأ كتابه ليقف على ما فيه ( ولا يظلمون فتيلا ) أي لا ينقصون من أجورهم مقدار فتيل. والفتيل ما يكون في شق بطن النواة. وقيل : هوما يفتل بين الإصبعين من الوسخ(٢).

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ٩٤..
٢ - القاموس المحيط جـ٤ ص ٢٨..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير