٣٠٤- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : وَقُرْءَانَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ اَلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وقال صلى الله عليه وسلم :« من أدرك ركعة من الصبح » والصبح : الفجر فلها اسمان : الصبح والفجر لا أحب أن تسمى إلا بأحدهما. وإذا بان الفجر الأخير معترضا، حلت صلاة الصبح. ومن صلاها قبل تبيين الفجر الأخير معترضا، أَعَاد ؛ ويصليها أول ما يستيقن الفجر معترضا، حتى يخرج منها مغلسا.
قال الشافعي : وأخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمان، عن عائشة قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس١. ولا تفوت حتى تطلع الشمس قبل أن يصلي منها ركعة. والركعة ركعة بسجودها، فمن لم يكمل ركعة بسجودها قبل طلوع الشمس، فقد فاتته الصبح لقول النبي صلى الله عليه وسلم :« من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح »٢. ( الأم : ١/٧٤-٧٥. )
وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب: استحباب التبكير بالصبح (٤٠)(ر٦٤٥).
وأخرجه أصحاب السنن، ومالك، وأحمد، والدارمي، والبيهقي، والشافعي في المسند (ر١٤٦)..
٢ - أخرجه البخاري عن أبي هريرة بنحوه في مواقيت الصلاة (١٣) باب: من أدرك من الفجر ركعة (٢٧)(ر٥٥٤).
وأخرجه مسلم عن عائشة في المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (٣٠)(ر٦٠٩).
وأخرجه أصحاب السنن، ومالك، وأحمد، والبيهقي، والشافعي في المسند (ر١٦١).
.
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي