ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

يقلب تلك العادة (١).
٧٨ - قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ اختلف أهل المعاني والمفسرون في معنى (دلوك الشمس) على قولين؛ أحدهما: أن دلوكها غروبها، وهو اختيار الفراء (٢) وابن قتيبة (٣)، واحتج الفراء بقول الشاعر (٤):
غُدْوَةً حتى دَلَكَتْ بَرَاحِ (٥)

(١) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٥٣٠، بنصه بلا نسبة.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٩.
(٣) "الغريب" لابن قتيبة ١/ ٢٦١.
(٤) نسب لقطرب في: "تفسير القرطبي" ١٠/ ٣٠٣، و"اللسان" (برح) ١/ ٢٤٥.
(٥) وصدره:
هذا مَقَامُ قدَمَيْ رَبَاحِ
ورد بلا نسبة في "مجاز القرآن" ١/ ٣٨٧، و"نوادر أبي زيد" ص ٣١٥، و"تفسير الطبري" ١٥/ ١٣٦، و"جمهرة اللغة" ١/ ٢٧٤، و"الأزمنة والأمكنة" ص ٢٨٦، و"المخصص" ٩/ ٢٥، و"تهذيب الألفاظ" ص ٣٩٣ وفيه: (اليوم) بدل (غدوة)، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٦ أ، و"ابن عطية" ٩/ ١٦٣، و"أبي حيان" ٦/ ٦٨، وورد برواية (ذبَّبَ) بدل (غُدْوَة) في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٩، و"تهذيب اللغة" (برح) ١/ ٣٠٢، (دلك) ٢/ ١٢٢٠، و"الصحاح" (برح) ١/ ٣٥٦، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٦٣، و"شرح المفصل" ٤/ ٦٠، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٣٠٣، و"اللسان" (برح) ١/ ٢٤٥، وورد برواية: (للشمس) بدل (غدوة) في "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥٥، و"تفسير الطوسي" ٦/ ٥٠٩، (رباح): اسم ساقٍ على بئر، قال الفراء: يعني الساقي (ذَبَّب). طرد الناس، (براح)؛ يقول: حتى قال بالراحة على العين، فينظر هل غابت، وقال "الطبري" ١٥/ ١٣٦: (براج) يروى بفتح الباء فمن روى ذلك بكسرها، فإنه يعني: أشبه يضع الناظركفه على حاجبه من شعاعها =

صفحة رقم 428

أي غابت، واحتج ابن قتيبة بقول ذي الرُّمَّة:
ولا بالآفلات (١) اللّوَالِكِ (٢)
القول الثاني: أن دلوك الشمس زوالها وزيغوغتها عن كبد السماء، والصحابة مختلفون في هذا، فروى نافع وسالم عن ابن عمر قال: دلوك الشمس: زيغها حين تزول (٣)، هذا قول ابن عباس في رواية داود بن الحصين (٤) قال:

= لينظر ما لقي من غبارها، وهذا تفسير أهل الغريب... ومن روى بفتح الباء، فإنه جعله اسمًا للشمس، (دلكت): مالت للغُيوب.
(١) في جميع النسخ: (بالأفلاف)، والتصويب من الديوان وجميع المصادر.
(٢) وتمامه كما في "الديوان" ٣/ ١٧٣٤:
مصابيحُ ليست ليست باللَّواتي تقودُها... نُجومٌ.................
وورد في "الغريب" لابن قتيبة ١/ ٢٦١، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٦ أ، و"الماوردي" ٣/ ٢٦٢، و"ابن عطية" ٩/ ١٦٣، و"ابن الجوزي" ٥/ ٧٢، و"القرطبي" ١٠/ ٣٠٣، و"اللسان" (دلك) ٣/ ١٤١٢، و"تفسير أبي حيان" ٦/ ٦٨، وفي "اللسان" (صبح) ٤/ ٢٣٨٩: المصباح من الإبل: الذي يبرك في معرَّسه فلا ينهض حتى يصبح وإن أثير، وقيل: المِصْبَحُ والمِصْباح من الإبل: التي تُصبحُ في مبركها لا ترعى حتى يرتفع النهار، وهو مما يستحب من الإبل؛ وذلك لقوتها وسمنها. والمقصود هنا: أنها من الشبع لا تبالي ألَّا ترحل، (الآفلات): الغائبات.
(٣) أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٤ بمعناه من طريق سالم، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٤ بمعناه من طريق نافع، و"الطبري" ١٥/ ١٣٥ بمعناه من طريق نافع، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٨١ بمعناه من طريقها، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٨٠، بنحوه من طريق سالم.
(٤) داود بن الحصين، أبو سليمان المدني، مولى عثمان بن عفان، محدّث مشهور، ثقة إلا في عكرمة، رُمي برأي الخوارج، روى عن أبيه والأعرج، وعنه: إسحاق ومالك، مات سنة (١٣٥ هـ). =

صفحة رقم 429

دلوكها إذا فاء الفيء (١).
وقال في رواية عطاء: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ يريد لزوالها (٢)، ونحو هذا روى مجاهد عنه، وهذا قول الحسن وعمر بن عبد العزيز والشعبي وعطاء ومجاهد وقتادة (٣).
ويدل على هذا ما روي عن جابر أنه قال: طعم عندي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ثم خرجوا حين زالت الشمس، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "هذا حين دلكت الشمس" (٤).

= انظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٠٨، و"ميزان الاعتدال" ٢/ ١٩٥، و"الكاشف" ١/ ٣٧٩، و"تقريب التهذيب" ص١٩٨ (١٧٧٩).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤) بنصه من هذه الطريق، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٤ وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(٢) ورد في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٩ - بمعناه، أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٣٥ بلفظه من طريق الشعبي، وورد في "تفسير الماوردي" ٣/ ٥٠٨ - بلفظه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٤ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور.
(٣) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٦٨ بمعناه، وأخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٤ - بمعناه عن قتادة وعطاء، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥، بلفظه عن الشعبي، وبنحوه عن مجاهد، و"الطبري" ١٥/ ١٣٥ بلفظه عن الشعبي عن ابن عباس والحسن وقتادة، وبنحوه عن مجاهد، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٨١ بلفظه عن الشعبي عن ابن عباس، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٨٠ بمعناه عن قتادة والشعبي عن ابن عباس، و"الثعلبي" ٧/ ١١٦ أبلفظه عن مجاهد والحسن وعطاء، و"الماوردي" ٣/ ٢٦٢ - بلفظه عن الشعبي عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد، و"الطوسي" ٦/ ٥٠٨، عن الحسن ومجاهد وقتادة.
(٤) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٣٧، بنحوه، من طريق ابن أبي ليلى عن رجل عن جابر -رضي الله عنه- قال: دعوت نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "اخرج يا أبا بكر قد دلكت الشمس"، فيه=

صفحة رقم 430

وروى جماعة عن ابن مسعود أنه قال حين غربت الشمس: هذا والذي نفسي بيده وقت الصلاة حين دلكت الشمس، ثم قال: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (١).
وروى زِرّ بن حُبَيْش (٢) أن عبد الله بن مسعود قال: دلوك الشمس غروبها (٣)، وقال علي -رضي الله عنه-: دلوك الشمس غيبوبتها (٤)، وهذا قول ابن عباس

= رجل مجهول، وأخرجه -كذلك- من طريق الأسود بن قيس عن نُبيح العَنزي عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه. ورجاله ثقات، لكن الطبري لم يجزم بصحته؛ حيث قال في ترجيح هذا القول: وبذلك ورد الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن كان في إسناد بعضه بعض نظر، وقال بعد إيراد هذه الأخبار: فإذا كان صحيحًا ما قلنا بالذي به استشهدنا.. ، وقد استشهد بالحديث كذلك: "ابن عطية" ٩/ ١٦١، و"ابن الجوزي" ٥/ ٧٢، و"أبي حيان" ٦/ ٧٠، و"ابن كثير" ٣/ ٦١، والحديث ضعيف.
(١) أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٤ بمعناه، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥، بنحوه، و"الطبري" ١٥/ ١٣٤، بنحوه من طرق، والطبراني في "الكبير" ٩/ ٢٦٢، بنحوه من عدة طرق، والحاكم: التفسير، الإسراء٢/ ٣٦٣، بنحوه وصححه، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٦ أ، بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٤ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق.
(٢) أبو مريم زِر بن حبيش الأسدي الكوفي، ثقة جليل مخضرم، سمع عمر وعليًّا -رضي الله عنهما- وعنه: عاصم بن أبي النجود والشعبي، مات سنة (٨٢ هـ) وله (١٢٧) سنة. انظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٦٢٢، و"الكاشف" ١/ ٤٠٢، و"تقريب التهذيب" ص ٢١٥ (٢٠٠٨).
(٣) أخرجه الطبراني في "الكبير" ٩/ ٢٦٣ بلفظه من هذه الطريق، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٨١، و"تهذيب اللغة" (دلك) ٢/ ١٢٢٠، و"تفسير الجصاص" ٣/ ٢٠٦، و"السمرقندي" ٢/ ٢٨٠، و"هود الهواري" ٢/ ٤٣٦، و"الماوردي" ٣/ ٢٦٢، و"الطوسي" ٦/ ٥٠٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥) عنه بمعناه، قال: دلوكها غروبها، وانظر: "تفسير أبي حيان" ٦/ ٧٠ - بمعناه، وأورده السيوطي في "الدرالمنثور" ٤/ ٣٥٤ بمعناه =

صفحة رقم 431

في رواية سعيد بن جبير، وإبراهيم والسدي وابن زيد (١)، وهذا قول المفسرين واختلافهم.
وأما المحققون من أهلِ اللغة: فإنهم ذهبوا إلى أن دلوك الشمس ميلها في الوقتين.
قال الزجاج: دلوك الشمس زوالها ومَيْلها في وقت الظهر، وكذلك ميلها للغروب، وهو دلوكها أيضًا (٢).
وقال المبرد: دلوك الشمس من لدن زوالها إلى غروبها عند العرب (٣).
وقال الأزهري: القول عندي في دلوك الشمس أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى: أقم الصلاة؛ أي أدمها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل، فيدخل فيها الأولى والعصر وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: قُرْآنَ الْفَجْرِ، فهذه خمس صلوات، وإذا جعلت الدلوك: الغروب، كان الأمر في الآية مقصورًا على ثلاث صلوات.

= وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
وفي جميع النسخ: (غببوبته) مذكرًا، وحقها التأنيث؛ لأن الضمير يعود على الشمس وهي مؤنثة.
(١) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٣٤ بمعناه عن ابن عباس من طريق مجاهد (صحيحة)، وابن زيد، وورد في "تفسير الماوردي" ٣/ ٢٦٢ - بمعناه عن ابن عباس وابن زيد، و"الطوسي" ٦/ ٥٠٨ بمعناه عن ابن عباس وابن زيد، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٧٢، عنهم- ما عدا السدي، و"الخارن" ٣/ ١٧٤، عن إبراهيم والسدي.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥٥، بنصه.
(٣) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٥٣٠، بنصه.

صفحة رقم 432

قال: ومعنى الدلوك في كلام العرب: الزوال، ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار: دالكة، وقيل لها إذا أقلت: دالكة؛ لأنها في الحالتين زائلة، انتهى كلامه. (١) واللام في قوله: قُرْآنَ الْفَجْرِ لام الأجل والسبب؛ وذلك أن الصلاة إنما تجب بزوال الشمس، فيجب على الصلي إقامتها لأجل دلوك الشمس.
وقوله تعالى: إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ، غسق الليل: سواده وظلمته، قاله الفراء والزجاج وأبو عبيدة وابن قتيبة (٢).
قال الكسائي: غسق الليل غسوقًا، والغسق الاسم بفتح السين (٣).
وقال ابن شميل: غَسقُ الليلِ دخولُ أولِه، وأتيته حين غسق الليل، أي حين يختلط وَيسُدُّ المناظر (٤).
وقال الفراء في المصادر: أغسق الليل إغساقًا وغسق غسوقًا (٥).

(١) "تهذيب اللغة" (دلك) ٢/ ١٢٢٠ بتصرف يسير. وقد رجح الطبري هذا القول، قائلاً: وأولى القولين بالصواب قول من قال: عني بقوله: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: صلاة الظهر؛ وذلك أن الدلوك في كلام العرب: الميل. ثم قال: فإذا كان معنى الدلوك في كلام العرب هو الميل، فلا شك أن الشمس إذا زالت عن كبد السماء، فقد مالت للغروب، وذلك وقت صلاة الظهر، وكذلك رجحه البغوي ٥/ ١١٤، و"ابن عطية" ٩/ ١٦٢، وذهب بعضهم إلى أن اللفظ يشمل الأمرين؛ لأن أصل الدلوك في اللغة هو الميل، والشمس تميل عند زوالها وغروبها، فلذلك انطلق على كل واحدٍ منهما. انظر: "تفسير الماوردي" ٣/ ٢٦٣.
(٢) جاء بنحوه في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٩، و"معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥٥، و"مجاز القرآن" ١/ ٣٨٨، و"الغريب" لابن قتيبة ١/ ٢٦١.
(٣) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٢٦، و"أبي حيان" ٦/ ٦٨، و"القرطبي" ١٠/ ٣٠٤ بلا نسبة.
(٤) ورد في "تهذيب اللغة" (غسق) ٣/ ٢٦٦٤، بنصه.
(٥) انظر: "تفسير القرطبي" ١٠/ ٣٠٤، و"أبى حيان" ٦/ ٦٨.

صفحة رقم 433

وقال الزجاج في باب الوفاق: غسق الليل وأغسق (١).
وأصل هذا الحرف من السَّيَلان، قال أبو زيد: غَسَقت العينُ تَغْسِقُ، وهو هَملانُ العينِ بالغَمَص والماء (٢)، والغاسق السائل، وأنشد شمر:

أبْكي لِفَقْدِهِمُ بِعَيْن ثَرَّةٍ تَجْرِي مَسَارِبُها بِعَيْنٍ غاسقٍ (٣)
أي سائل، وليس من الظلمة في شيء، ومن هذا قيل لما يسيل من أهل النار: الغَسَّاق، فمعنى غسق الليل: أي انصب بظلامه، وذلك أن الظلمة تنزل من فوق.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: الغَسَقان: الانْصِبَابُ، وغَسَقَتِ السماء: أرشَّتْ (٤).
ومنه قول عُمرَ حين غسقَ الليلُ على الظِّرابِ (٥)، أي انصَّبَ الليلُ على الجبال (٦).
وأما قول المفسرين؛ فقال ابن عباس: غسق الليل: اجتماع الليل وظلمته (٧). وقال ابن جريج: قلت لعطاء: ما غسق الليل؟ قال: أوله حين
(١) "فعلت وأفعلت" ص ٦٩، بنحوه
(٢) ورد في "تهذيب اللغة" (غسق) ٣/ ٢٦٦٤، بنصه.
(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (غسق) ٣/ ٢٦٦٤، و"اللسان" (غسق) ٦/ ٣٢٥٥.
(٤) الراء والشين أصلٌ واحد يدلّ على تفريق الشيء، والرشُّ يكون للماء والدم والدمع، ويقال: رشَّت السماءُ وأرشت، وكذلك أرشّت الطعنةُ الدم، وأرشّت العينُ الدمع. انظر: "مقاييس اللغة" ٢/ ٣٧٣، و"اللسان" (رشش) ٣/ ١٦٥٠.
(٥) ورد أثر عمر -رضي الله عنه- في: "النهاية" ٣/ ١٥٦، و"اللسان" (ظرب) ٥/ ٢٧٤٥، (غسق) ٦/ ٣٢٥٥. والظِّراب: جمع ظَرِبٍ بوزن كَتِفٍ، وهي الروابي الصغار. قال الليث: الظَربُ من الحجارة ما كان ناتئًا في جبلٍ أو أرض خَربةٍ
(٦) ورد في"تهذيب اللغة" (غسق) ٣/ ٢٦٦٤، بنصه.
(٧) ورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٨٢ بنصه، و"تفسير الجصاص" ٣/ ٢٠٦ =

صفحة رقم 434

يدخل (١)
وقال ابن مسعود: غسق الليل إظلام الليل (٢).
وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس: ما الغسق؟ قال: دخول الليل بظلمته، وأنشد بيت زهير:

ظلَّتْ تَجُوب يَدَاهَا وهي لاهِيَةٌ حتى إذا جَنَحَ الإظلامُ والغَسَقُ (٣) (٤)
وقال الأزهري: غسق الليل عندي: غَيْبُوبةُ الشَّفق الأحمر حين تحِلُّ صلاةُ عِشاء الآخرة، يدل على ذلك سِيَاقُ الآية في الأمر بالصلوات الخمس، فيدخل الظهر والعصر والمغرب والعشاء في قوله: لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ (٥).
وقوله تعالى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ قال ابن عباس: يريد صلاة الصبح (٦)، وكذلك قال ابن مسعود ومجاهد ومسروق وقتادة وجميع
= بنصه، انظر: "تفسير ابن العربي" ٣/ ١٢١٩، و"القرطبي" ١٠/ ٣٠٤، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٤ وعزاه إلى ابن المنذر.
(١) أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٤ بنصه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٢٧.
(٢) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٥٣١.
(٣) لم أجده في ديوانه، وورد في: "إيضاح الوقف والابتداء" ١/ ٨٩، و"الإتقان" ٢/ ٨٦، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٥٤، وبرواية تجود في "تفسير الماوردي" ٣/ ٢٦٣، و"القرطبي" ١٠/ ٣٠٤، و"أبي حيان" ٦/ ٦٨، و"شرح القصائد السبع الطوال" ص ٥٥٩ بلا نسبة.
(٤) ورد في "إيضاح الوقف والابتداء" ١/ ٨٩، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٢٧، و"أبي حيان" ٦/ ٦٨ بدون الشعر فيهما، و"الإتقان" ٢/ ٨٦، و"تفسير الآلوسي" ١٥/ ١٣٢، و"مسائل ابن الأزرق" [ذيل الإعجاز البياني لبنت الشاطئ] ص ٥٧٤.
(٥) "تهذيب اللغة" (غسق) ٣/ ٢٦٦٤، بتصرف.
(٦) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٤٠، بنصه من طريق العوفي (ضعيفة)، وأورده في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٥.

صفحة رقم 435

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية