قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ الآية.
قد بينا «في سورة النساء » : أن هذه الآية الكريمة من الآيات التي أشارت لأوقات الصلاة ؛ لأن قوله لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أي لزوالها على التحقيق، فيتناول وقت الظهر والعصر ؛ بدليل الغاية في قوله إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ أي ظلامه، وذلك يشمل وقت المغرب والعشاء. وقوله وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ أي صلاة الصبح، كما تقدم إيضاحه وأشرنا للآيات المشيرة لأوقات الصلوات ؛ كقوله : وَأَقِمِ الصَّلَواةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ [ هود : ١١٤ ] الآية، وقوله : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [ الروم : ١٧ ] الآية. وأتممنا بيان ذلك من السنة في الكلام على قوله : إِنَّ الصَّلَواةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً [ النساء : ١٠٣ ] فراجعه هناك إن شئت. والعلم عند الله تعالى.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان