قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا
أخرج الطبري بأسانيد يقوي بعضها بعضا عن ابن عباس وابن مسعود دلوك الشمس غروبها.
وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير- من قول ابن مسعود وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرج الطبري أيضا بأسانيد صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود دلوك الشمس زوالها وميلها وأخرجه مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ : زوالها.
وسنده صحيح ( موطأ مالك رواية الشيباني رقم١٠٠٦ ).
قال الطبري وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عني بقوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس صلاة الظهر وذلك أن الدلوك في كلام العرب الميل يقال منه دلك فلان إلى كذا : إذا مال إليه أ. ه.
ويؤكد هذا أنه ثبت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يصلي الظهر عند دلوك الشمس...
أخرجه أبو يعلى في( المسند٧/٧٦ح٤٠٠٤ )، والضياء في( المختارة٤/٤٠٥ )، وحسنه الهيثمي( المجمع١/٣٠٤ )، وصححه الألباني في( الإرواء١/٢٨١ ).
قال الشيخ الشنقيطي : قد بينا في سورة النساء أن هذه الآية الكريمة من الآيات التي أشارت لأوقات الصلاة لأن قوله لدلوك الشمس أي لزوالها على التحقيق فيتناول وقت الظهر والعصر بدليل الغاية إلى قوله إلى غسق الليل أي ظلامه وذلك يشمل وقت المغرب والعشاء قوله وقرآن الفجر أي صلاة الصبح...
أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة مرفوعا قال : فضل صلاة الجمع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح يقول أبو هريرة اقرءوا إن شئتم وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا .
( الصحيح - التفسير، ب قرآن كان مشهودا رقم٤٧١٧ ).
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا قال : " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إلى الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي ؟. فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ".
واللفظ للبخاري، ( الصحيح -مواقيت الصلاة، ب فضل صلاة العصر رقم٥٥٥ )، ( وصحيح مسلم-الصلاة، ب فضل صلاتي الصبح والعصر رقم٦٣٢ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين