ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

يبعثه الله المقام المحمود ".
وروي: عن عبد الله بن سلام أنه قال: " إن محمداً عليه السلام يوم القيامة على كرسي للرب بين [يدي] الرب جل وعز. فهذا قول مجاهد.
وقيل المقام المحمود: هو المقام الذي يحمده فيه الأولون والآخرون يشرف فيه على جميع الخلائق: يسأل فيعطى ويشفع، ليس أحد يوم القيامة إلا تحت لواء محمد ﷺ.
قال تعالى: وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ [وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ].
يعني: مدخله المدينة حين هاجر إليها وخروجه من مكة. قال ذلك: ابن عباس والحسن وقتادة وابن زيد. ودل على هذا ما تقدم من قوله: وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا [الإسراء: ٧٦].
وعن ابن عباس أيضاً: أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ أمتني إماتة صدق وأخرجني بعد

صفحة رقم 4272

الممات مخرج صدق.
وقال مجاهد: يعني به: أدخلني فيما أرسلتني به مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق من الدنيا.
وعن الحسن أيضاً: أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الجنة، وأخرجني مخرج صدق مكة.
وقال الضحاك: معناه أخرجني من مكة آمناً، وأدخلني إياها آمناً وهو يوم الفتح.
وقال أبو صالح: مُدْخَلَ صِدْقٍ الإسلام.
وقيل معناه: أدخلني مكة بالعز والقوة والقدرة والحجة على جميع من خلقت وأخرجني من مكة إلى المدينة لا ألقى إلا مؤمناً ومجيباً. ومعنى مُدْخَلَ صِدْقٍ: [مدخل] سلامة وحسن عاقبة. فجعل الصدق موضع الأشياء الجميلة.
ثم قال تعالى: واجعل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً.
أي: حجة تنصرني بها على من ناوأني، وعزاً أقيم به دينك، وملكاً تقوى به

صفحة رقم 4273

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية