ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

قَوْله تَعَالَى: وَقل رب أدخلني مدْخل صدق وأخرجني مخرج صدق فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: أدخلني الْمَدِينَة مدْخل صدق، وَأخرج من مَكَّة مخرج صدق، وَذكر الصدْق لمدح الْإِخْرَاج، كَقَوْلِه: وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق فالصدق لمدح الْقدَم، وَكَذَلِكَ قَوْله: فِي مقْعد صدق لمدح المقعد. وَإِنَّمَا مدح لما يؤول إِلَيْهِ الْخُرُوج وَالدُّخُول من النَّصْر والعز ودولة الدّين.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أخرجني من مَكَّة، وأدخلني مَكَّة، قَالَه الضَّحَّاك. وَالْقَوْل الثَّالِث: أدخلني فِي الدّين، وأخرجني من الدُّنْيَا، وَالْقَوْل الرَّابِع: أدخلني فِي الرسَالَة، وأخرجني من الدُّنْيَا، وَقد قُمْت بِمَا وَجب على من حَقّهَا. وَالْقَوْل الْخَامِس: أخرجني يَعْنِي من المناهي وأدخلني يَعْنِي فِي الْأَوَامِر.
وَالْمَشْهُور هُوَ الْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ. والمخرج بِمَعْنى الْإِخْرَاج، والمدخل بِمَعْنى الإدخال.

صفحة رقم 270

وَقل جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا (٨١)
وَقَوله: وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا قَالَ مُجَاهِد: حجَّة بَيِّنَة، وَقَالَ غَيره: ملكا عَزِيزًا، وَالْملك الْعَزِيز: هُوَ الْمُؤَيد بِالْقُدْرَةِ وَالْحجّة.

صفحة رقم 271

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية