ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذا أنعمنا على الْإِنْسَان أَي: بِالصِّحَّةِ، وسعة الرزق، وَطيب الْحَيَاة، وَمَا أشبه ذَلِك.
وَقَوله: أعرض أَي: تولى. وَقَوله: ونأى بجانبه أَي: تبَاعد بجانبه. وَقُرِئَ " وناء بجانبه " وَهَذَا يقرب مَعْنَاهُ من الأول. وَمعنى الْآيَة: هُوَ ظُهُور التضرع وَالْإِخْلَاص فِي الدُّعَاء والالتجاء إِلَى الله عِنْد المحنة والشدة، وَترك ذَلِك عِنْد النِّعْمَة وَالصِّحَّة. وَمعنى التباعد: هُوَ ترك التَّقَرُّب إِلَى الله، وَمَا كَانَ يظهره من ذَلِك عِنْد الضّر والشدة.
وَقَوله: وَإِذا مَسّه الشَّرّ كَانَ يؤسا أَي: آيسا. وَمَعْنَاهُ أَنه يتَضَرَّع وَيَدْعُو عِنْد الضّر والشدة، فَإِذا خرت الْإِجَابَة يئس، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُؤمنِ أَن ييئس من إِجَابَة الله، وَإِن تَأَخَّرت الْإِجَابَة مُدَّة طَوِيلَة.
وَعَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ: إِنِّي أَدْعُو الله بدعوة مُنْذُ عشْرين سنة وَلم يجبني إِلَيْهَا وَمَا آيست مِنْهَا. قيل: وَمَا تِلْكَ الدعْوَة؟ قَالَ: ترك مَا لَا يعنيني.

صفحة رقم 272

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية