ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قوله تعالى : وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا ( ٨٣ ) قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ( ٨٤ ) ذلك هو الجاحد من الناس، الذي لم يلج الإيمان قلبه ولم تستمرئ دخائله الوجدانية والروحية حلاوة العقيدة والتقوى، فلم يعبأ بغير أهوائه وحاجاته الدنيوية ؛ فإنه إذا أفاض الله عليه بجزيل من نعم المال والعافية والتمكين والسلامة، وإذهاب الضّر والشر ( أعرض ) أي أدبر عن شكر الله والإلحاح في الدعاء لله والرجاء منه، في أحوال الشدة ( ونأى بجانبه ) نأى ينأى نأيا ؛ أي بعد. وتناءوا ؛ تباعدوا. والنأي ؛ البعد١. والنأي بالجانب ؛ أي يلوي النائي عطفه ويولي ظهره على سبيل الاستكبار. ونأى بجانبه ؛ يعني ابتعد عن الله وولى مستكبرا.
قوله :( وإذا مسه الشر كان يؤوسا ) يعني إذا أصابه البلاء والشدة كالفقر والمرض والبؤس، انقلب قانطا مستيئسا من فضل الله ورحمته.

١ - مختار الصحاح ص ٦٤٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير