قوله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا
قال الشيخ الشنقيطي : بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن من خلق السموات والأرض مع عظمهما قادر على بعث الإنسان بلا شك لأن من خلق الأعظم الأكبر فهو على خلق الأصغر قادر بلا شك، وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس الآية، أي من قدر على خلق الأكبر فهو قادر على خلق أصغر، وقوله أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ، وقوله أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهم بقادر على أن يحيي الموتى ، وقوله أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين