قوله : الذين كَانَتْ : يجوز أن يكون مجروراً بدلاً من " لِلْكافِرينَ " أو بياناً، أو نعتاً، وأن يكون منصوباً بإضمار " أذمُّ " وأن يكون مرفوعاً خبر ابتداءٍ مضمرٍ.
ومعنى كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ : أي :[ غشاءٍ، والغطاء : ما يغطِّي الشيء ويسترهُ عَن ذِكْرِي : عن الإيمان والقرآن، والمراد منه : شدَّة انصرافهم عن قَبُول الحقِّ، وعن الهدى والبيان، وقيل : عن رؤية الدلائل : وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً .
أي : سمع الصَّوت، أي : القبول والإيمان ؛ لغلبةِ الشَّقاء عليهم.
وقيل : لا يعقلون، وهذا قوله : فَعَمُواْ وَصَمُّواْ [ المائدة : ٧١ ].
أما العمى، فهو قوله : كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي وأما الصّمم فقوله : لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً .
أي : لا يقدرون [ أن يَسْمَعُوا ] من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتلوه عليهم ؛ لشدَّة عداوتهم له.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود