الكافرون اتخاذهم عبادي من دوني أربابًا ينفعهم، أو لا أعذبهم.
إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا منزلًا، المعنى: جهنم معدة للكافرين كالنزل المعد للضيف. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (دُونِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١)، وقرأ الكوفيون، وابن عامر، وروح عن يعقوب: (أَوْلِيَاءَ إِنَّا) بتحقيق الهمزتين، والباقون بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تجعل بين بين (٢).
...
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) [الكهف: ١٠٣].
[١٠٣] قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا نصب على التمييز؛ أي: بالذين هم أشد الخلق وأعظمهم خسرانًا فيما عملوا.
...
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) [الكهف: ١٠٤].
[١٠٤] الَّذِينَ ضَلَّ ضاع سَعْيُهُمْ عملهم الخير.
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لكفرهم؛ كالرهبان؛ فإنهم خسروا دنياهم وآخرتهم.
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا عملًا ينفعهم؛ لعجبهم، واعتقادهم
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٨٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٩٦)، "ومعجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب