ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قوله تعالى : وَلاَ تَقْولَنَّ لشيء إني فَاعِلٌ ذلك غَداً ٢٣ إِلاَّ أَن يشاء اللَّهُ الآية.
نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يقول : إنه سيفعل شيئاً في المستقبل إلا معلقاً ذلك على مشيئة الله الذي لا يقع شيء في العالم كائناً ما كان إلا بمشيئته جل وعلا فقوله : وَلاَ تَقْولَنَّ لشيء أي لا تقولن لأجل شيء تعزم على فعله في المستقبل إني فاعل ذلك الشيء غداً. والمراد بالغد : ما يستقبل من الزمان لا خصوص الغد. ومن أساليب العربية إطلاق الغد على المستقبل من الزمان ؛ ومنه قول زهير :

واعلم علم اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم
يعني أنه لا يعلم ما يكون في المستقبل، إذ لا وجه لتخصيص الغد المعين بذلك.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير