ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

في هذا الربع يواصل كتاب الله الحديث عن " الفتية " الذين اهتدوا وآمنوا واعتزلوا قومهم وما يعبدونه من دون الله، فآووا إلى أحد الكهوف الخالية، فارين بدينهم من الفتنة والأذى، بعد أن وصف كتاب الله في الربع الماضي ما كانوا عليه من إيمان راسخ بالله، واستنكار بالغ لمعتقدات الشرك والوثنية التي كان عليها قومهم هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا جاءت آيات هذا الربع توضح عناصر جديدة، من هذه القصة الفريدة :
-ومنها أن من عزم على فعل أمر من الأمور لا بد أن يربط قوله ويعلق فعله على مشيئة الله، لأنه لا يستغني في أية لحظة من اللحظات عن استمداد العون والتوفيق من الله، وهذا الموقف يجعله في أمن من أن يكون كاذبا، لأن تعليق كلامه بالمشيئة يخرجه عن أن يكون خبرا قاطعا، وذلك معنى قوله تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا، إلا أن يشاء الله .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير