أهلُ الجنة طابتْ لهم حدائقُها، وأهلُ النار أَحَاط بهم سُرادِقُها.
والحقُّ - سبحانه - مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يعودَ إليه من تعذيبِ هؤلاء عائدة ولا من تنعيم هؤلاء فائدةٌ. . . جَلَّتْ الأحديةُ، وتَقَدَّسَتْ الصمدية !
ومَنْ وقَعَتْ عليه غَبَرَةٌ في طريقنا لم تَقَعَ عليه قَتَرَةُ فراقنا، ومَنْ خطا خطوةً إلينا وَجَدَ حظوةً لدينا، ومَنْ نَقَلَ قَدَمَه نحونا غفرنا له ما قَدَّمَه، ومَنْ رَفَعَ إلينا يَدَاً أَجْزَلْنا له رَغَداً، ومَنْ التجأ إلى سُدَّةِ كَرَمِنا آويناه في ظِلِّ نِعَمِنا، ومن شكا فينا غليلاً مَهَّدْنا له - في دار فضلنا - مقيلاً.
أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً : العملُ أحسنُه ما كان مضبوطاً بشرائط الإخلاص.
ويقال : مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً بأن غاب عن رؤية إحسانه.
ويقال مَنْ جَرَّد قَصْدَه عن كلِّ حظٍّ ونصيب.
ويقال الإحسان في العمل ألا ترى قضاء حاجتك إلا في فَضلِه، إذا أخلصتَ في تَوسِلكَ إليه بفضله، وتوصُّلِكَ إلى ما مَوَّلَكَ من طَوْلِهِ بِتَبرِّيكَ عن حَوْلِكَ وقُوَّتِك استوجبتَ حُسْنَ إقباله، وجزيل نواله.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري