ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا قوله عز وجل: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنّا لا نضيع أجْر من أحسن عملاً روى البراء بن عازب أن أعرابياً قام إلى رسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال: إني رجل متعلم فأخبرني عن هذه الآية إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية فقال رسول الله صلى عليه وسلم (يا أعرابي ما أنت منهم ببعيد ولا هم ببعيد منك، هم هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فأعلم قومك أن هذه الآية نزلت فيهم). قوله عز وجل: ... ويلبسون ثياباً خُضْراً مِن سندس وإستبرق أما السندس: ففيه قولان: أحدهما: أنه من ألطف من الديباج، قاله الكلبي. الثاني: ما رَقَّ من الديباج، واحده سندسة، قاله ابن قتيبة. وفي الاستبرق قولان: أحدهما: أنه ما غلظ من الديباج، قاله ابن قتيبة، وهو فارسي معرب، أصله استبره وهو الشديد، وقد قال المرقش:

صفحة رقم 304

(تراهُنَّ يَلبْسنَ المشاعِرَ مرة وإسْتَبْرَقَ الديباج طوراً لباسُها)
الثاني: أنه الحرير المنسوج بالذهب، قاله ابن بحر. متكئين فيها على الأرائك فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها الحجال، قاله الزجاج. الثاني: أنها الفُرُش في الحجال. الثالث: أنها السرر في الحجال، وقد قال الشاعر:

صفحة رقم 305

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(خدوداً جفت في السير حتى كأنما يباشرْن بالمعزاء مَسَّ الأرائكِ)