تمهيد :
بعد أن ذكر سبحانه قصص أهل الكهف، أمره جل شأنه بالمواظبة على دراسته وتلاوته، وألا يكترث بقول القائلين له : ائت بقرآن غير هذا أو بدله.
ثم ذكر ما يلحق الكافرين من العذاب يوم القيامة، وما ينال المتقين من الثواب والتكريم.
٣٠- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا .
لما ذكر تعالى حال الأشقياء، أعقبه بذكر حال السعداء، على طريقة القرآن في الترغيب والترهيب، أي : إنا لا نضيع ثواب من أحسن عمله وأخلص فيه ؛ بل نزيده وننميه.
وهذه الآية يستشهد بها الدعاة والعلماء، الراغبون في رقي الأمة وتقدمها ؛ فلن نتقدم إلا إذا أتقن كل إنسان عمله : الفلاح، والصانع، والمهندس، والطبيب، والمعلم، والموظف، والإداري، وسائر أفراد الأمة ؛ إذا أتقنوا عملهم ؛ نجحوا كأفراد، وكأمة عاملة، وتأهلوا لنيل ثوابهم في الدنيا والآخرة.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة