ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله: مِن نُّطْفَةٍ : النُّطْفَةُ في الأصل: القطرةُ من الماء الصافي يقال: نَطَف يَنْطِف، أي: قَطَر يَقْطُر. وفي الحديث: «فخرجَ ورأسُه يَنْطِفُ» وفي رواية: يَقْطُر، وهي مفسِّرةٌ، وأُطْلِق على المَنِّيِّ «نُطْفَةٌ» تشبيهاً بذلك.
قوله: «رَجُلاً» فيه وجهان، أحدهما: أنه حال، وجاز ذلك وإنْ [كان] غير منتقلٍ ولا مشتقٍ لأنه جاء بعد «سَوَّاك» إذ كان مِنَ الجائز أَنْ يُسَوِّيَه غيرَ رجلٍ وهو كقولِهم: «خَلَقَ اللهُ الزَّرافةَ يَدَيْها أطولَ من رجليها» وقول الآخر:

صفحة رقم 490

والثاني: أنه مفعولٌ ثانٍ ل «سَوَّاك» لتضمُّنِه معنى صَيَّرك وجعلك، وهو ظاهرُ قول الحوفي.

صفحة رقم 491

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٣١٦ - ٣- فجائت به سَبْطَ العظام كأنما عِمامتُه بين الرِّجالِ لواءُ