ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢)
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ هو عبارة عن إهلاكه وأصله من أحاط به العدو لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه ثم استعمل في كل أهلاك فأصبح أي كافر يقلب كفيه يضرب احداهما على الأخرى ندماً وتحسراً وإنما صار تقليب الكفين كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلب كفيه ظهر البطن كما كنى عن ذلك بِعَضِّ الكف والسقوط في اليد ولأنه في معنى الندم عُدي تعديته بعلي كأنه قيل فأصبح يندم عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا أي في عمارتها وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عروشها يعني أن كرومها المعرشة سقطت عروشها على

صفحة رقم 302

الأرض وسقطت فوقها الكروم ويقول يا ليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبّى أَحَدًا تذكر موعظة أخيه فعلم أنه أتي من جهة كفره وطغيانه فتمنى لو لم يكن مشركاً حتى لا يهلك الله بستانه حين لم ينفعه التمني ويجوز أن يكون توبة من الشرك وندماً على ما كان منه ودخولاً في الإيمان

صفحة رقم 303

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية