قوله: نَسِيَا الظاهرُ نسبةُ النِّسْيانِ إلى موسى وفتاه، يعني نَسِيا تفقُّدَ أَمْرِه، فإنه كان علامةً لهما على ما يَطْلبانه. وقيل: نَسِي موسى ان يأمرَه بالإِتيانِ به ونسيَ يوشع أَنْ يفكِّرَه بأمرِه. وقيل: الناس يوشع فقط، وهو على حذفِ مضافٍ، أي: نَسِيَ أحدُهما كقولِه: «يَخْرُجُ منهما اللؤلؤُ والمَرْجان».
قوله: فِي البحر سَرَباً «سَرَبا» مفعولٌ ثانٍ ل «اتَّخذ». و «في البحر»
يجوز أن يتعلَّق ب «اتَّخَذَ»، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعولِ الأولِ أو الثاني.
والهاءُ في «سبيلَه» تعودُ على الحُوْت. وكذا المرفوع في «اتَّخَذَ».
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط