عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا حتى بلغ واتخذ سبيله في البحر عجبا [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ]١ فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، قال إنك لن تستطيع معي صبرا ، كما قص الله٢ حتى بلغ، إذا ركبا في السفينة خرقها قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا يقول : نكرا قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية٣ بغير نفس قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا .
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
تفسير القرآن
الصنعاني