ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حُوتَهما قيل إنهما تزودا حوتاً مملوحاً وتركاه حين جلسا، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه ضل عنهما حتى اتخذ سبيله في البحر سرباً، فسمي ضلاله عنهما نسياناً منهما.
الثاني : أنه من النسيان له والسهو عنه.
ثم فيه وجهان :
أحدهما : أن الناسي له أحدهما وهو يوشع بن نون وحده وإن أضيف النسيان إليهما، كما يقال نسي القوم زادهم إذا نسيه أحدهم.
الثاني : أن يوشع نسي أن يحمل الحوت ونسي موسى أن يأمره فيه بشيء، فصار كل واحد منهما ناسياً لغير ما نسيه الآخر.
فاتّخذ سبيله في البحر سَرَباً فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : مسلكاً، قاله مجاهد وابن زيد.
الثاني : يبساً، قاله الكلبي.
الثالث : عجباً، قاله مقاتل.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية