بغيرهما حتى قيل فى عمل القلب هو مما عملت يداك وحتى قيل لمن لا يدين له يداك قال بعضهم أحق الناس تسمية بالظلم من يرى الآيات فلا يعتبر بها ويرى طريق الخير فيعرض عنها ويرى مواقع الشر فيتبعها ولا يجتنب عنها إِنَّا جَعَلْنا أعمالهم كما فى تفسير الشيخ عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً اغطية جمع كنان وهو تعليل لاعراضهم ونسيانهم بانهم مطبوع على قلوبهم أَنْ يَفْقَهُوهُ كراهة ان يقفوا على كنه الآيات وتوحيد الضمير باعتبار القرآن وَجعلنا فِي آذانِهِمْ وَقْراً ثقلا وصمما يمنعهم عن استماعه وفيه اشارة الى ان اهل اللغو والهذيان لا يصيخون الى القرآن: قال الكمال الخجندي قدس سره
دل از شنيدن قرآن بكير در همه وقت
چوباطلان زكلام حقت ملولى چيست
وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى اى الى طريق الفلاح وهو دين الإسلام فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً اى فلن يكون منهم اهتداء البتة مدة التكليف كلها لانه محال منهم قال الكاشفى [مراد جمعى اند از كفار مكه كه علم حق بعدم ايمان ايشان متعلق بود] وان جواب عن سئوال النبي ﷺ وجزاء للشرط اما كونه جوابا فلان قوله إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً فى معنى لا تدعهم الى الهدى ثم نزل حرصه عليه السلام على إسلامهم منزلة قوله مالى لا ادعوهم فاجيب بقوله وَإِنْ تَدْعُهُمْ الآية واما كونه جزاء فلانه على انتفاء الاهتداء لدعوة الرسول على معنى انهم جعلوا ما هو سبب لوجود الاهتداء سببا لانتفائه بالاعراض عن دعوته وَرَبُّكَ مبتدأ خبره قوله الْغَفُورُ البليغ فى المغفرة وهى صيانة العبد عما استحقه من العقاب للتجاوز عن ذنوبه من الغفر وهو إلباس الشيء ما يصونه من الدنس ذُو الرَّحْمَةِ الموصوف بالرحمة وهى الانعام على الخلق خبر بعد خبر وإيراد المغفرة على صيغة المبالغة دون الرحمة للتنبيه على كثرة الذنوب وان المغفرة ترك المضار وهو سبحانه قادر على ترك ما لا يتناهى من العذاب واما الرحمة فهى فعل وإيجاد ولا يدخل تحت الوجود الا ما يتناهى وتقديم الوصف الاول لان التخلية قبل التحلية لَوْ يُؤاخِذُهُمْ لو يريد مؤاخذتهم بِما كَسَبُوا من الذنوب لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ فى الدنيا من غير امهال لاستيجاب أعمالهم لذلك ولكنه لم يعجل ولم يؤاخذ بغتة بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ بالفارسية [زمان وعد] فهو اسم زمان والمراد يوم بدر او يوم القيامة فيعذبون فيه ولَنْ يَجِدُوا البتة حين مجيئ الموعد مِنْ دُونِهِ من غيره تعالى مَوْئِلًا منجى وملجأ يقال وأل اى نجا ووأل اليه اى لجأ اليه وقيل من دون العذاب قال سعدى المفتى هو اولى وفيه دلالة على ابلغ وجه على ان لا ملجأ لهم ولا منجى فان من يكون ملجأه العذاب كيف يرى وجه الخلاص والنجاة انتهى ويجوز ان يكون المعنى لن يجدوا عند حلول الموعد موئلا بالفارسية [پناهى وكريز كاهى] وهو اللائح والله اعلم وَتِلْكَ الْقُرى اى قرى عاد وثمود واضرابهما وهى مبتدأ على تقدير المضاف اى واهل تلك القرى خبره قوله تعالى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا اى وقت ظلمهم مثل ظلم اهل مكة بالتكذيب والجدال وانواع المعاصي ولما اما حرف كما قال ابن عصفور واما ظرف استعمل للتعليل وليس المراد به الوقت المعين الذي عملوا فيه الظلم بل زمان من ابتداء الظلم
صفحة رقم 261
حُقُباً هو بضم القاف وسكونه ثمانون سنة. والمعنى أسير زمانا طويلا أتيقن معه فوات المطلب يعنى حتى يقع اما بلوغ المجمع او مضى الحقب وفى بعض التفاسير أسير دهرا طويلا حتى أجد هذا العالم قال الكاشفى [موسى فرمود كه مدام ميروم تا برسم بمنزل او يا ميروم زمان دراز كه هشتاد سال باشد يعنى بهيچ وجهى روى از سفر نمى تابم تا او را بيابم دست از طلب ندارم تا كام من بر آيد وفى المثنوى
كز كران وكر شتابنده بود
آنكه جوينده است يابنده بود
در طلب زن دائما تو هر دو دست
كه طلب در راه نيكو رهبرست
قال الامام فى تفسيره هذا اخبار من موسى بانه وطن نفسه على تحمل التعب الشديد والعناء العظيم فى السفر لاجل طلب العلم وذلك تنبيه على ان المتعلم لو سار من المشرق الى المغرب لطلب مسألة واحدة لحق له ذلك انتهى قال فى روضة الخطيب رجل جاء من المدينة الى مصر لحديث واحد ولذا لم يعد أحد كاملا الا بعد رحلته ولا وصل مقصده الا بعد هجرته وقالوا كل من لم يكن له أستاذ يصله بسلسلة الاتباع ويكشف عن قلبه القناع فهو فى هذا الشأن لقيط لا اب له دعى لا نسب له انتهى ومن كلام ابى يزيد البسطامي قدس سره من لم يكن له شيخ فشيخه الشيطان: وفى المثنوى پير را بگزين كه بي پير اين سفر هست بس پر آفت وخوف وخطر چون كرفتى پير هين تسليم شو همچوموسى زير حكم خضر رو «١» قال فى التأويلات النجمية فى الآية إشارات منها ان شرط المسافر ان يطلب الرفيق ثم يأخذ الطريق ومنها ان من شرط الرفيقين ان يكون أحدهما أميرا والثاني مأمورا له ومتابعا ومنها ان يعلم الرفيق عزيمته ومقصده ويخبر عن مدة مكثه فى سفره ليكون الرفيق واقفا على أحواله فان كان موافقا له يرافقه فى ذلك ومنها ان من شرط الطالب الصادق ان يكون نيته فى طلب شيخ يقتدى به ان لا يبرح حتى يبلغ مقصوده ويظفر به فان طلب الشيخ طلب الحق تعالى على الحقيقة انتهى كلامه قدس سره فَلَمَّا بَلَغا قال الكاشفى [موسى عليه السلام فرمود كه اى يوشع تو با من موافقت نماى در طلب اين بنده صالح يوشع فرمود آرى من بتو موافقم ورفاقت تو مغتنم مى شمارم خوشست آوارگى آنرا كه همراهى چنين باشد «٢» پس يوشع عليه السلام تهى چندان وماهى برداشته باتفاق موسى روانه شد] والفاء فصيحة اى فذهب موسى ويوشع يمشيان فلما بلغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما بينهما ظرف أضيف له اتساعا فالمعنى مكانا يكاد يلتقى وسط ما امتد من البحرين طولا قال الكاشفى [بمجمع كه ميان دو درياست آنجا بر صحره بر كنار چشمه حيات بود نشستند موسى عليه السلام در خواب رفته بود ويوشع دران چشمه وضو ساخت وقطره بر آن ماهى بريان چكيد فى الحال زنده شد روى بدريا نهاد ويوشع متحير شد وموسى از خواب در آمده تفقد حال
(١) در اواخر دفتر يكم در بيان صف پير ومطاوعت كردن با او ودر بيان وصيت كردن رسول خدا ﷺ مر على را إلخ
(٢) در أوائل دفتر سوم در بيان حكايت ماركيرى كه اژدهاى افسرده را مرده پنداشت إلخ