| هين مپر الا كه با پرهاى شيخ | تا ببينى عون ولشكرهاى شيخ |
| هر طرف غولى همى خواند ترا | كاى برادر راه خواهى هين بيا «١» |
| رهنمايم هم رهت باشم رفيق | من قولاوزم درين راه دقيق |
| نى قلاوزست ونى ره داند او | يوسفا كم رو سوى آن كرك خو |
وجد عين الحياة فشرب منها وعن ابن عباس رضى الله عنهما الخضر ابن آدم لصلبه ونسئ له فى اجله حتى يكذب الدجال وفيه اشارة الى ان لكل دجال فى كل عصر مكذبا ومبطلا لامره: قال الحافظ
| كجاست صوفئ دجال فعل ملحد شكل | بگو بسوز كه مهدئ دين پناه رسيد |
وفى الخصائص الصغرى ان فى غزوة تبوك اجتمع عليه السلام بالياس فعن انس رضى الله عنه غزونا مع النبي عليه السلام حتى إذا كنا بفج الناقة عند الحجر سمعنا صوتا يقول اللهم اجعلنى من امة محمد المرحومة المغفور لها المستجاب لها فقال عليه السلام (يا انس انظر ما هذا الصوت) فدخلت الجبل فاذا رجل عليه ثياب بياض ابيض الرأس واللحية طوله اكثر من ثلاثمائة ذراع فلما رآنى قال أنت رسول النبي عليه السلام قلت نعم قال ارجع اليه وأقرئه السلام وقل له هذا أخوك الياس يريد ان يلقاك فرجعت الى النبي عليه السلام فاخبرته فجاء عليه السلام يمشى وانا معه حتى إذا كنا قريبا منه تقدم النبي وتأخرت انا فتحدثا طويلا فنزل عليهما من السماء شىء يشبه السفرة ودعوانى فاكلت معهما قليلا فاذا فيها كمأة
ورمان وحوت وتمر وكرفس فلما أكلت قمت فتنحيت ثم جاءت سحابة فاحتملته فانا انظر الى بياض ثيابه فيها تهوى به قبل الشام فقلت للنبى عليه السلام بابى أنت وأمي هذا الطعام الذي أكلنا من السماء نزل عليه قال عليه السلام (سألته عنه فقال يأتينى به جبرائيل فى كل أربعين يوما أكلة وفى كل حول شربة من ماء زمزم وربما رأيته على الجب يملأ بالدلو فيشرب وربما سقانى) والأكثر من المحدثين على وفاة الخضر سئل البخاري عن الخضر والياس هل هما فى الاحياء قال كيف يكون ذلك وقد قال رسول الله عليه السلام (لا يبقى على رأس المائة ممن هو اليوم على وجه الأرض أحد) وقد قال الله تعالى وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ والجواب ان هذا الحكم جار على الأكثر ولا حكم للنادر الذي يعيش فوق المائة فقد عاش سلمان ومعدى كرب وابو طفيل فوق المائة وكانوا موجودين فى ذلك الزمان عند اخباره عليه السلام والمراد بالخلود هو التأبيد ولا شك ان حياة الخضر وغيره منقطعة عند الصعقة قبل القيامة فيمتنع الخلود. واما من قال من العلماء لا يجوز ان يكون الخضر باقيا لانه لا نبى بعد نبينا فلا عبرة لكلامه لانه لم يتتبأ بعده بل قبله كعيسى أبقاه الله لمعنى وحكمة الى ان يرتفع القرآن من وجه الأرض وذكر الشيخ الأكبر قدس سره فى بعض كتبه انه يظهر مع اصحاب الكهف فى آخر الزمان عند ظهور المهدى ويستشهد ويكون من أفضل شهداء عساكر المهدى وفى آخر صحيح مسلم فى أحاديث الدجال انه يقتل رجلا ثم يحيى قال ابراهيم بن سفيان صاحب مسلم يقال ان هذا الرجل هو الخضر وعن ابن عباس رضى الله عنهما يلتقى الخضر والياس فى كل عام فى الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويتفرقان على هذه الكلمات «بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير الا الله ما شاء الله لا يصرف السوء الا الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله» من قالهن ثلاث مرات حين يصبح ويمسى آمنه الله من الحرق والغرق والسرق ومن الشيطان والحية والعقرب وزاد احمد فى الزهد انهما يصومان رمضان فى بيت المقدس وعن على رضى الله عنه مسكن الخضر بيت المقدس فيما بين باب الرحمة الى باب الأسباط قال القاشاني الخضر كناية عن البسط والياس عن القبض واما كون الخضر شخصا إنسانا باقيا من زمان موسى الى هذا العهد او روحانيا يتمثل بصورته لمن يرشده فغير متحقق عندى بل قد يتمثل ويتخيل معناه له بالصفة الغالبة عليه ثم يضمحل وهو روح ذلك الشخص او روح القدس انتهى يقول الفقير تمثل
الروح بالصفة الغالبة قد وقع لكثير من اهل السلوك ولكن ليس كل مرئى فى اليقظة تمثلا كما فى المنام فقد يظهر المثال وقد يظهر حقيقته ولله فى كل شىء حكمة بالغة آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا هى الوحى والنبوة كما يشعر به تنكير الرحمة واختصاصه بجناب الكبرياء قال الامام مسلم ان النبوة رحمة كما فى قوله تعالى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ونحوه ولكن لا يلزم ان تكون الرحمة نبوة فالرحمة هنا هى طول العمر على قول من مذهب الى عدم نبوته وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً خاصا هو علم الغيوب والاخبار عنها باذنه تعالى على ما ذهب اليه ابن عباس رضى الله عنهما او علم الباطن قال فى بحر العلوم انما قال من لدنا مع ان العلوم كلها من لدنه لان بعضها بواسطة تعليم الخلق فلا يسمى ذلك علما لدنيا بل العلم اللدني هو الذي ينزله فى القلب من غير واسطة أحد ولا سبب مألوف من خارج كما كان لعمر وعلى ولكثير من اولياء الله تعالى المرتاضين الذين فاقوا بالشوق والزهد على كل من سواهم كما قال سيد الأولين والآخرين عليه السلام (نفس من أنفاس المشتاقين خير من عبادة الثقلين) وقال عليه السلام (ركعتان من رجل زاهد قلبه خير وأحب الى الله من عبادة المتعبدين الى آخر الدهر) وقد صدق لكنه قليل كما قال وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وقال وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ومن هنا يتبين لك معرفة رفعة الصحابة رضى الله عنهم وعظمهم رتبة ومكانا من الله فانهم
ائمة المشتاقين والزاهدين الشاكرين ونجوم لهم يهتدون بهم انتهى وفى التأويلات النجمية فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا اى حرا من رق عبودية غيرنا من احرارنا اى ممن احررناهم من رق عبودية الأغيار واصطفيناهم من الأخيار آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا يعنى جعلناه قابلا لفيض نور من أنوار صفاتنا بلا واسطة وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً وهو علم معرفة ذاته وصفاته الذي لا يعلمه أحد الا بتعليمه إياه واعلم ان كل علم يعلمه الله تعالى عباده ويمكن للعباد ان يتعلموا ذلك العلم من غير الله تعالى فانه ليس من جملة العلم اللدني لانه يمكن ان يتعلم من لدن غيره بدل عليه قوله وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ فان علم صنعة اللبوس مما علمه الله داود عليه السلام فلا يقال انه العلم اللدني لانه يحتمل ان يتعلم من غير الله تعالى فيكون من لدن ذلك الغير وايضا ان العلم اللدني ما يتعلق بلدن الله تعالى وهو علم معرفة ذاته وصفاته تعالى انتهى قال الجنيد قدس سره العلم اللدني ما كان تحكما على الاسرار بغير ظن فيه ولا خلاف لكنه مكاشفات الأنوار عن مكنونات المغيبات وذلك يقع للعبد إذا زم جوارحه عن جميع المخلوقات وأفنى حركاته عن كل الإرادات وكان شبحا بين يدى الحق بلا تمن ولا مراد قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر باب الملكوت والمعارف من المحال ان ينفتح وفى القلب شهوة هذا الملكوت واما باب العلم بالله تعالى من حيث المشاهدة فلا ينفتح وفى القلب لمحة للعالم باسره الملك والملكوت [در فتوحات از سلطان العارفين قدس سره نقل ميكند كه با جمعى دانشمندان مى كفته] أخذتم علمكم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت
| كلشنى كز نقل رويد يكدمست | كلشنى كز عشق رويد خرمست |
| كلشنى كز كل دمد كردد تباه | كلشنى كز دل دمد وا فرحتاه |
| علم چون بر دل زند يارى شود | علم چون بر كل زند بارى شود |
| جان زاهد ساحل وهم وخيال | جان عارف غرقه بحر شهود |
الى ذاته مع قطع النظر الى الاضافة والنسبة المعتبرة بينهما بحسب المقامات والتعلقات وغير ذلك كمال محض لا يتصور فى واحد منهما نقصان أصلا فكما ان الجهل والغفلة فى أنفسهما محض نقصان حقيقى فكذلك العلم والمعرفة فى أنفسهما محض كمال حقيقى وانما الاعتبارات لئلا تبطل حقائق الاحكام ولذا قيل لولا الاعتبارات اى الإضافات والنسب المعتبرة بين الأشياء لبطلت الحقائق ولما كان مقام هذا الباطني مقام القرب الذاتي عبر عن مقام ما يعبر به عن مقام القرب الذاتي من قوله مِنْ لَدُنَّا اى من مقام احدية ذاتنا ومرتبتها ولذا خص كبار الصوفية فى اصطلاحاتهم لفظ العلم اللدني بهذا العلم الباطني الحاصل بمحض تعليم الله تعالى من لدنه بغير واسطة عبارة ولذلك قال بعضهم
| تعلمنا بلا حرف وصوت | قرأناه بلا سهو وفوت |
والعلم الباطني بمنزلة الباب من البيت ومن أراد دخول البيت فليأت من باب وبيت العلم ومدينته هو النبي عليه السلام وباب هذا البيت والمدينة هو على رضى الله عنه كمال قال عليه السلام (انا مدينة العلم وعلىّ بابها)
| كر تشنه فيض حق بصدقى حافظ | سرچشمه آن ز ساقى كوثر پرس |
يعنى بحسب غلبة جانب علم الظاهر وعلم الرسالة على جانب علم الباطن وعلم الولاية إذ الحكم للاغلب القاهر انتهى وفى التأويلات النجمية ومن الآداب ان يكون المريد ثابتا فى الارادة بحيث لويرده الشيخ كرات بعد مرات ولا يقبله امتحانا له فى صدق الارادة يلازم عتبة بابه ويكون اقل من ذباب فانه كلماذب آب كما كان حال كليم الله فانه كان الخضر يرده ويقول له إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً اى كيف تصبر على فعل يخالف مذهبك ظاهرا ولم يطلعك الله على الحكمة فى إتيانه باطنا ومذهبك انك تحكم بالظاهر على ما انزل الله عليك من علم الكتاب ومذهبى ان احكم بالباطن على ما أمرني الله من العلم اللدني وقد كوشفت بحقائق الأشياء ودقائق الأمور فى حكمة إجرائها وذلك انه تعالى أفناني عنى بهويته وأبقاني به بالوهيته فبه ابصر وبه اسمع وبه انطق وبه آخذ وبه اعطى وبه افعل وبه اعلم فانى لا اعلم ما لم يعلم وانه يقول ستجدنى الآية قالَ موسى عليه السلام سَتَجِدُنِي [زود باشد كه يابى مرا] إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً معك غير معترض عليك والصبر الحبس يقال صبرت نفسى على كذا اى حبستها وتعليق الوعد بالمشيئة اما طلبا لتوفيقه فى الصبر ومعونته او تيمنا به او علما منه بشدة الأمر وصعوبته فان الصبر من مثله عند مشاهدة الفساد شديد جدا لا يكون الا بتأييد الله تعالى وقيل انما استثنى لانه لم يكن على ثقة فيما التزم من الصبر وهذه عادة الصالحين ويقال ان امزجة جميع الأنبياء البلغم الا موسى فان مزاجه كان المرة فان قلت ما معنى قول موسى للخضر سَتَجِدُنِي الآية ولم يصبر وقول إسماعيل عليه السلام سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فصبر قال بعض العلماء لان موسى جاء صحبة الخضر بصورة التعلم والمتعلم لا يصبر إذا رأى شيأ حتى يفهمه بل يعترض على استاذه كما هو دأب المتعلمين وإسماعيل لم يكن كذلك بل كان فى معرض التسليم والتفويض الى الله تعالى وكلاهما فى مقامهما واقفان وقيل كان فى مقام الغيرة والحدة والذبيح فى مقام الحكم والصبر قال بعض العارفين قال الذبيح من الصابرين ادخل نفسه فى عداد الصابرين فدخل وموسى عليه السلام تفرد بنفسه وقال صابرا فخرج والتفويض من التفرد اسلم وأوفق لتحصيل المقام ووصول المرام وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً عطف على صابرا اى ستجدنى صابرا وغير عاص اى لا أخالفك فى شىء ولا اترك أمرك فيما أمرتني به وفى عدم هذا الوجدان من المبالغة ما ليس فى الوعد بنفس الصبر وترك العصيان وفى التأويلات النجمية ومن الآداب ان لا يكون معترضا على افعال الشيخ وأقواله وأحواله وجميع حركاته وسكناته معتقد اله فى جميع حالاته وان شاهد منه معاملة غير مرضية بنظر عقله وشرعه فلا ينكره بها ولا يسيئ الظن فيه بل يحسن فيه الظن ويعتقد انه مصيب فى معاملاته مجتهد فى آرائه وانما الخطأ من قصور نظرى وسخافة عقلى وقلة علمى قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي صحبتنى لاخذ العلم وهو اذن له فى الاتباع بعد اللتيا والتي والفاء لتفريع الشرطية على مامر من التزامه للصبر والطاعة فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ تشاهده من أفعالي وتنكره منى فى نفسك اى لا تفاتحنى بالسؤال عن حكمته فضلا عن المناقشة والاعتراض حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً حتى
صفحة رقم 276روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء