ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

ويسألونك يعني اليهود أو مشركي مكة امتحانا عن ذي القرنين قال البغوي اختلفوا في اسمه ؟ قيل : اسمه مرزبان بن مرزبة اليوناني من ولد يافث بن نوح عليه السلام وقيل : اسمه اسكندر بن قبيس بن فيلقوس الرومي، قلت : وهو الأصح لما أخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والشيرازي في الألقاب وأبو الشيخ عن وهب بن منبه اليماني وكان له علم بالأحاديث الأولى أنه كان يقول : كان ذو القرنين رجلا من الروم ابن عجوز من عجائزهم ليس لها ولد غيره وكان اسمه الإسكندر، وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال : الإسكندر هو ذو القرنين. قال البغوي واختلفوا في نبوته ؟ فقال بعضهم كان نبيا وقال أبو الطفيل سئل علي عن ذي القرنين أكان نبيا أم كان ملكا ؟ قال : لم يكن نبيا ولا ملكا ولكن كان عبدا أحب الله فأحبه الله وناصح الله فناصحه، قلت : وكذا أخرج ابن مردويه عن سالم بن أبي الجعد قال : سئل علي عن ذي القرنين أنبي هو قال سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول :( هو عبد ناصح لله فنصح به ) قال البغوي وروي أن عمر سمع رجلا يقول لآخر يا ذو القرنين فقال : تسميتم بأسماء الأنبياء فلم ترضوا حتى تسموا بأسماء الملائكة، قال : والأكثرون على أنه كان ملكا عادلا صالحا. قال البغوي واختلفوا في سبب تسميته بذي القرنين ؟ قال الزهري : لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها، وقيل لأنه ملك الروم والفارس وقيل لأنه دخل النور والظلمة، وقيل : لأنه رأى في المنام كان أخذ بقرني الشمس، وقيل : لأنه كان له ذؤابتان حسنتان وقيل : لأنه كان قرنان تواريهما العمامة قلت : وكذا أخرج ابن عبد الحكم عن يونس بن عبيد ونحوه الشيرازي في الألقاب عن قتادة، وروى أبو الطفيل عن علي عليه السلام قال : سمي ذا القرنين لأنه أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه الأيمن فمات فبعثه الله يعني أحياه ثم أمرهم بتقوى الله فضربوه على قرنه الأيسر فمات فأحياه الله، انتهى كلام البغوي. وأخرج أحمد في الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن أبي الورقاء قال : قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ذو القرنين ما كان قرناه ؟ قال : لعلك تحسب أن قرنيه ذهب أو فضة كان نبيا فبعثه الله إلى ناس فدعاهم إلى الله تعالى فقام رجل فضرب قرنه الأيسر فمات ثم بعثه الله يعني أحياه ثم بعثه الله إلى ناس فقام رجل فضرب قرنه الأيمن فمات فسماه ذا القرنين قل سأتلوا عليكم خطاب للسائلين منه أي من حال ذي القرنين وقيل : من الله تعالى ذكرا أي خبرا.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير