ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

قوله تعالى : ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا ( ٨٣ ) إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا ( ٨٤ ) فأتبع سببا ( ٨٥ ) حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا ( ٨٦ ) قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا ( ٨٧ ) وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا ( ٨٨ ) ثم أتبع سببا ( ٨٩ ) حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ( ٩٠ ) كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا ( ٩١ ) ( ذي القرنين )، كان أول أمره غلاما من الروم. وقيل : من اليونان، واسمه الإسكندر الأول. وأما الإسكندر الأول بنى مدينة الإسكندرية فنسبت إليه. سمي بذي القرنين ؛ لأنه بلغ المغرب والمشرق، فكأنه حاز قرني الدنيا. وقد سئل علي ( رضي الله عنه ) عن ذي القرنين فقال : كان عبدا صالحا دعا قومه إلى الله تعالى فشجوه على قرنه، ثم دعاهم فشجوه على قرنه الآخر ؛ فسمي ذا القرنين.
أما من حيث زمانه فقيل : كان في زمن إبراهيم وإسماعيل. وروي أنه طاف بالبيت مع إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. وكان وزيره الخضر. وقد ذكر أن ملوك الدنيا أربعة : مؤمنان وكافران. فالمؤمنان سليمان بن داود وإسكندر. والكافران، نمرود وبختنصر، وسيملك الدنيا من هذه الأمة خامس وهو المهدي، لقوله تعالى :( ليظهره على الدين كله ).
وقد سأل المشركون واليهود رسول الله ( ص ) عن رجل طواف في الأرض من جملة أشياء بيناها سابقا ؛ فنزل البيان في ذلك.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير