قوله : وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ الآية.
قيل : هذا عند فتح السَّد، وتركنا يأجوج ومأجوج يموجُ بعضهم في بعضٍ، أي : يزدحمون كموج الماء، ويختلط بعضهم في بعضٍ ؛ لكثرتهم.
وقيل : هذا عند قيام السَّاعة يدخل الخلق بعضهم في بعض، ويختلط إنسيُّهم بِجنِّيِّهِمْ حَيَارَى.
قوله :" يَوْمئِذٍ " التنوين عوضٌ من جملةٍ محذوفة، تقديرها : يوم إذ جاء وعدُ ربِّي، أو إذ حجز السدُّ بينهم.
قوله : يَمُوجُ : مفعول ثانٍ ل " تَركْنَا " والضمير في " بَعْضهُمْ " يعود على " يَأجُوج ومأجُوج " أو على سائر الخلق.
قوله : وَنُفِخَ فِي الصور . لأن خروج يأجوج ومأجوج من علامات قرب السَّاعة، وتقدَّم الكلام في الصور، فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً في صعيدٍ واحدٍ.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود